أعلن وزير الإعلام والتوجيه الوطني النيجيري، محمد إدريس، أن اقتصاد البلاد حقق نموًا مطردًا في عام 2025، مما ساهم في تخفيف التضخم وتعزيز ثقة المستثمرين.
وأكد وزير الإعلام، خلال مؤتمر صحفي عُقد في نهاية العام في أبوجا، أن المؤشرات الاقتصادية الكلية الرئيسية أظهرت أن الإصلاحات التي يقودها الرئيس بولا أحمد تينوبو بدأت تؤتي ثمارها الملموسة، على الرغم من استمرار الحكومة في مواجهة التحديات الأمنية والاجتماعية.
نما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.98% في الربع الثالث من عام 2025، مما يدل على نمو قوي ومستدام في القطاع غير النفطي.
ومن الجدير بالذكر أن معدل التضخم الرئيسي انخفض لثمانية أشهر متتالية، ليصل إلى 14.45% في نوفمبر 2025. كما يشهد تضخم أسعار المواد الغذائية انخفاضًا مطردًا.
وأكد أن احتياطيات نيجيريا من العملات الأجنبية قد تعززت لتصل إلى حوالي 44.56 مليار دولار، مما يوفر احتياطيًا قويًا يساهم في استقرار العملة ويطمئن المستثمرين الدوليين، مسجلاً فائضًا تجاريًا قدره 6.69 تريليون نايرا في الربع الثالث من العام، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 27.29% على أساس سنوي.
وأضاف إدريس أن الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الحكومة انعكست أيضًا في تجدد ثقة المستثمرين العالميين.
“ظلّت مناخ الأعمال في نيجيريا إيجابيًا، حيث أظهر مؤشر مديري المشتريات نموًا متواصلًا في النشاط الاقتصادي على مدى 12 شهرًا متتاليًا.
وشهدنا إقبالًا هائلًا على إصدار سندات اليوروبوند، حيث بلغت الطلبات 400% من الهدف المحدد البالغ 2.3 مليار دولار، مما يعكس ثقة المستثمرين القوية في إصلاحاتنا الاقتصادية الكلية.
وأضاف: “يمثل خروج نيجيريا من القائمة الرمادية لفرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية بداية فصل جديد في سمعة قطاعنا المالي وأدائه”.
وأشار إلى أن الرئيس تينوبو وافق على إعادة رسملة بنك الزراعة بمبلغ 1.5 تريليون نايرا في عام 2025، واصفًا ذلك بأنه أكبر دعم منفرد لتمويل الزراعة في تاريخ البلاد.
«بينما تم تخصيص أكثر من 1.5 تريليون نايرا للبنية التحتية للطرق خلال العام، فإننا نؤمن إيمانًا راسخًا بأن الاقتصاد لا يمكن أن ينمو بوتيرة أسرع من البنية التحتية التي تدعمه.
وأشار إلى أن مشاريع الطرق السريعة الرئيسية للحكومة صُممت لفتح آفاق اقتصادية جديدة، وشُيدت باستخدام الخرسانة المسلحة لتدوم ما بين 50 و100 عام».
وعلى الصعيد الدولي، قال إن نيجيريا تعاملت مع الدبلوماسية المعقدة بنضج ومبادئ راسخة، مستشهدًا بحل نزاع دبلوماسي حديث مع الولايات المتحدة، وتوقيع اتفاقية تعاون صحي ثنائية مدتها خمس سنوات بقيمة 5.1 مليار دولار. ووفقًا له، ستعزز هذه الاتفاقية نظام الرعاية الصحية في نيجيريا، وتنقذ الأرواح، وتجذب الاستثمارات.
أضاف إدريس أن نيجيريا استعادت مقعدها من الفئة “ج” في مجلس المنظمة البحرية الدولية بعد 14 عامًا، وأن النيجيريين تولوا مناصب قيادية في العديد من المؤسسات العالمية، وحصلت البلاد على حق استضافة فعاليات قارية ودولية كبرى مُقررة لعامي 2026 و2027.
وقال الوزير إن عرض الرئيس تينوبو لمشروع قانون الميزانية لعام 2026، البالغ 58.18 تريليون نايرا، على الجمعية الوطنية، يُقدم خطة اقتصادية واضحة للعام المقبل.
ووصف المقترح بأنه ميزانية طموحة وذات تركيز تاريخي، مشيرًا إلى تخصيص 26.08 تريليون نايرا للإنفاق الرأسمالي، ومخصصات بقيمة 5.41 تريليون نايرا للدفاع والأمن.