تحطمت طائرة خاصة تقلّ قائد الجيش الليبي وأربعة ضباط وموظفين آخرين بعد إقلاعها من العاصمة التركية أنقرة، ما أسفر عن مقتل جميع من كانوا على متنها.
وأفاد مسؤولون ليبيون بأن سبب التحطم عطل فني في الطائرة.
وكان الوفد الليبي في أنقرة لحضور محادثات دفاعية رفيعة المستوى تهدف إلى تعزيز التعاون العسكري بين البلدين، وفقًا لمسؤولين أتراك.
ولم يتضح على الفور عدد أفراد الطاقم الذين كانوا على متن الطائرة وقت تحطمها.
وأكد رئيس الوزراء الليبي، عبد الحميد دبيبة، نبأ وفاة الفريق محمد علي أحمد الحداد وآخرين، قائلاً في بيان على فيسبوك إن “الحادث المأساوي” وقع أثناء عودة الوفد إلى بلاده. ووصف رئيس الوزراء الحادث بأنه “خسارة فادحة” لليبيا.
وكان الحداد القائد العسكري الأعلى في غرب ليبيا، ولعب دورًا محوريًا في الجهود الجارية، برعاية الأمم المتحدة، لتوحيد الجيش الليبي الذي انقسم، شأنه شأن مؤسسات الدولة الليبية.
أما الأربعة الآخرون الذين لقوا حتفهم في الحادث فهم: اللواء الفيتوري غريبل، قائد القوات البرية الليبية، والعميد محمود القطاوي، رئيس هيئة الصناعات العسكرية، ومحمد العساوي دياب، مستشار رئيس الأركان، ومحمد عمر أحمد محجوب، مصور عسكري في مكتب رئيس الأركان.
إشارة هبوط اضطراري
لم تؤكد تركيا على الفور وقوع الوفيات، واكتفت بالإشارة إلى العثور على حطام طائرة رجال الأعمال من طراز فالكون 50 بالقرب من قرية كيسيكافاك، في منطقة هيمانا، التي تبعد حوالي 70 كيلومترًا جنوب أنقرة.
وفي وقت سابق من مساء الثلاثاء، أفاد مراقبو الحركة الجوية الأتراك بفقدان الاتصال بالطائرة، التي كانت في طريق عودتها إلى ليبيا، بعد إقلاعها من مطار إيسنبوغا في أنقرة.
وقال وزير الداخلية التركي، علي يرليكايا، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن الطائرة أقلعت الساعة 8:30 مساءً، وانقطع الاتصال بها بعد 40 دقيقة.
قال يرليكايا إن الطائرة أصدرت إشارة هبوط اضطراري قرب هايمانا قبل انقطاع الاتصال بها.
وأظهرت لقطات كاميرات المراقبة التي بثتها محطات التلفزيون المحلية سماء هايمانا مضاءة فجأة بما بدا أنه انفجار.
محادثات الدفاع
خلال زيارته لأنقرة، التقى الحداد بوزير الدفاع التركي يشار غولر ومسؤولين آخرين.
أُغلق مطار أنقرة مؤقتًا، وحُوّلت عدة رحلات جوية إلى وجهات أخرى.
وأعلنت وزارة العدل التركية تكليف أربعة مدعين عامين بالتحقيق في الحادث، كما هو معتاد في مثل هذه الحوادث.
وذكرت قناة NTV التركية ووسائل إعلام أخرى أن الطائرة أصدرت إشارة الهبوط الاضطراري بسبب عطل كهربائي، وحاولت العودة إلى إيسنبوغا.
وأفادت التقارير أنه تم إغلاق المطار فورًا أمام جميع الرحلات الجوية لضمان هبوط الطائرة بسلام، إلا أن الاتصال بها انقطع قبل عودتها.
ووفقًا لبيان حكومي، سترسل ليبيا فريقًا إلى أنقرة للعمل مع السلطات التركية في التحقيق في الحادث.