أعادت ليبيا افتتاح متحفها الوطني بعد إغلاق دام 14 عامًا بسبب الحرب الأهلية
يمثل افتتاح المتحف الوطني الليبي بارقة أمل في عودة الاستقرار وتوطيد الهوية الوطنية، كما يتيح للزوار فرصة استكشاف تاريخ البلاد الغني والمتشعب
لقد عانت ليبيا، الدولة المتوسطية الغنية بالنفط، في سبيل حماية تراثها في ظل سنوات من الحرب والاضطرابات، إلا أن إعادة افتتاح هذا المتحف الكبير في طرابلس يمثل بداية جديدة تبعث على الأمل
وصف المدير الإداري كمال يوسف، المتحف بأنه حصن ثقافي يضم جزءًا كبيرًا من تاريخ ليبيا في مبنى واحد
وأضاف يوسف: خلال سنوات الإغلاق والفوضى التي شهدتها البلاد، اتخذ المتحف احتياطات لحماية القطع الأثرية، ولم تُسجل أي محاولة سرقة
يعرض المتحف العديد من التماثيل اليونانية والرومانية التاريخية، إلى جانب مجموعة ثرية من القطع الأثرية القديمة، بما في ذلك مومياوات من مواقع أثرية في مختلف أنحاء البلاد
من بين أشهر القطع الأثرية التي أثارت إعجاب الجمهور مومياء طفل هزيل، يعود تاريخها إلى حوالي 5400 عام، من موقع أوان محوجياج الأثري في جنوب البلاد
الهوية الوطنية
عانت ليبيا من ويلات العنف منذ انتفاضة مدعومة من حلف الناتو أطاحت بالزعيم معمر القذافي وقتلته عام 2011
وبعد ذلك، انقسمت البلاد لسنوات بين حكومتين متنافستين في الشرق والغرب، تدعم كل منهما مجموعة من الميليشيات والحكومات الأجنبية
قال الزائر وائل مبروك الذي قام بجولة في المتحف، إن أطفاله ممتنون لعودته للعمل. وأضاف: “اغتنمت هذه الفرصة لأعرّف الصغار على تاريخ ليبيا العريق
في ظل التغيرات المستمرة التي تشهدها ليبيا، قد يكون متحفها الوطني بمثابة بوصلة للأجيال الشابة والكبيرة على حد سواء