أعلنت المملكة العربية السعودية عن عدد كبير من المشاريع التنموية في جنوب اليمن بقيمة تقارب 500 مليون دولار، في مناطق تسيطر عليها الإمارات العربية المتحدة وحلفاؤها الانفصاليون منذ فترة طويلة.
وتشير هذه الخطوة إلى تصاعد موقف المملكة الخليجية في اليمن، في ظل الخلاف القائم مع الإمارات.
وكان المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي قد اجتاح أجزاءً من الجنوب العام الماضي، وتقدم حتى بات على مقربة من الحدود السعودية.
وصرحت الرياض بأن هذه الخطوة تُشكل تهديداً لأمنها القومي، ودعت الإمارات إلى الانسحاب، ودعمت هجوماً أدى إلى إزاحة المجلس الانتقالي الجنوبي من السلطة.
التقى وزير الدفاع السعودي، خالد بن سلمان، برئيس الحكومة المعترف بها دوليًا وعدد من أعضاء المجلس القيادي الرئاسي، ليؤكد دعم المملكة، وفقًا لما نُشر على حسابه الرسمي على موقع إكس.
اقرأ أيضًا: التحالف السعودي يتهم الإمارات بمساعدة زعيم انفصالي على الفرار من اليمن
وأعلن المنشور نفسه عن مساعدات ومشاريع في عشر محافظات، تشمل بناء مستشفيات ومدارس وطرق، والتبرع بالوقود لزيادة إنتاج الطاقة.
كما أعلن عن بناء مسجد في جزيرة سقطرى سُمّي “خادم الحرمين الشريفين”، في إشارة إلى اللقب الرسمي لملك المملكة العربية السعودية. وكانت الجزيرة الاستراتيجية تحت سيطرة الإمارات لسنوات حتى وقت قريب.
وجاء في المنشور: “يُجسّد هذا الدعم حرص المملكة على تعزيز الأمن والاستقرار، والمساهمة في بناء مستقبل أفضل لليمن وشعبه الشقيق”.
سبق أن تعاونت السعودية والإمارات في تحالفٍ لمحاربة الحوثيين المدعومين من إيران في الحرب الأهلية اليمنية، التي تسببت في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
لكن الدولتين الأقوى في الخليج تختلفان اختلافاً حاداً حول طيف واسع من القضايا في الشرق الأوسط، بدءاً من الجغرافيا السياسية وصولاً إلى إنتاج النفط، مروراً بقضايا مشروع الطريق الانتقالي الجنوبي.