القضاء في جنوب أفريقيا يلتزم بالتصدي لأزمة الجرائم الإلكترونية

153

أكمل أكثر من 35 قاضيًا ومحققًا من جنوب إفريقيا ورشتي عمل مكثفتين لتدريب المدربين في دول الكومنولث، عُقدتا في جوهانسبرج، وذلك في إطار الجهود المبذولة لتعزيز قدرة القضاء على الاستجابة لأزمة الجرائم الإلكترونية المتفاقمة في البلاد

وقد أصبحت جنوب إفريقيا من أكثر بؤر الجرائم الإلكترونية تضررًا في القارة، حيث تُقدّر الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الهجمات الإلكترونية بنحو 2.2 مليار راند جنوب إفريقي (حوالي 133 مليون دولار أمريكي) سنويًا

وأظهر مسح أُجري عام 2024 أن ما يقرب من نصف المؤسسات في جنوب إفريقيا قد تعرضت لهجوم إلكتروني واحد على الأقل، مما يُبرز الضغط المتزايد على المحاكم للتعامل مع قضايا الأدلة الرقمية المعقدة والجرائم الإلكترونية سريعة التطور

وقد عُقدت ورشتا العمل في الفترة من 1 إلى 5 ديسمبر 2025 ومن 12 إلى 15 يناير 2026، بالشراكة مع معهد جنوب إفريقيا للتعليم القضائي، وبدعم من وزارة الخارجية والكومنولث والتنمية البريطانية

باستخدام قضايا محاكاة وتمارين جماعية، عمل المشاركون على الخطوات العملية المتعلقة بقبول الأدلة الإلكترونية، وإصدار أوامر التفتيش، وتطبيق الضمانات القانونية، وضمان إصدار أحكام متناسبة في قضايا جرائم إلكترونية

وقال المفوض السامي البريطاني، أنتوني فيليبسون، إن القضاة “أطرافٌ أساسيةٌ في منظومة إنفاذ قوانين الجرائم الإلكترونية

وأضاف: “يجب تجهيز جميع أجهزة إنفاذ القانون لدينا للتعامل مع هذه المشكلة

وسيقوم المشاركون بتدريب زملائهم في جميع أنحاء البلاد، مما يُشكّل الركيزة الأساسية لجهود قضائية أوسع نطاقًا للحد من التأثير المتزايد للجرائم الإلكترونية على المجتمع والاقتصاد في جنوب إفريقيا

Comments are closed.