وزير: نيجيريا ستعتمد مؤشر السمعة لإعادة بناء صورتها الوطنية

128

تعهد وزير الإعلام والتوجيه الوطني، محمد إدريس، باستعداد الحكومة الفيدرالية لتطبيق نتائج تقرير مؤشر سمعة نيجيريا لعام 2025، بهدف تحسين نظرة المجتمع إلى البلاد محلياً ودولياً، واصفاً السمعة الوطنية بأنها قضية حوكمة تؤثر بشكل مباشر على الوطنية والدبلوماسية والاستثمار

وقد أدلى إدريس بهذا التصريح خلال العرض العلني لتقرير مؤشر سمعة نيجيريا لعام 2025 في أبوجا، عاصمة البلاد

وذكر الوزير الذي مثّله مدير الصحافة في الوزارة، سليمان هارون، أن التقرير يزود الحكومة ببيانات موثوقة لمواجهة الصور النمطية السلبية ومواءمة السياسات العامة مع تطلعات المواطنين

يُعدّ تقرير مؤشر إدراك السمعة الوطنية لعام 2025 وثيقة رائدة تُحلّل نظرة الرأي العام العالمي والمحلي إلى نيجيريا. ومن أهم نتائج هذا التقرير إمكانية استخدام الحكومة للبيانات لتحفيز تصحيح الصور النمطية السلبية، بما في ذلك تلك التي تُعيق مكانة الدولة وروح الوطنية، وليس فقط التصورات الخارجية،” كما قال

وأشاد إدريس بالمعهد النيجيري للعلاقات العامة لرفعه إدارة السمعة إلى مرتبة الأولوية الوطنية، مؤكدًا أن فجوة الثقة المستمرة بين الحكومة والمواطنين تُبرز ضرورة التعامل مع السمعة كأحد أهمّ قضايا الحوكمة

وأضاف: أودّ أن أُشيد بالمعهد النيجيري للعلاقات العامة، بقيادة الدكتور إيك نيلياكو، لنهجه الاستشرافي ووضعه السمعة الوطنية في صدارة اهتماماته. فمشكلة انعدام الثقة بين الحكومة والمواطنين قائمة لأن السمعة تُعدّ من قضايا الحوكمة. لذا، يتعين على الحوكمة بذل المزيد من الجهود لتكون في مصلحة المواطنين

وأوضح الوزير أنه في ظل بيئة عالمية باتت فيها التصورات تُؤثر بشكل متزايد على النتائج، سيُشكّل هذا التقرير أداةً استراتيجيةً في رسم السياسات

وأضاف إدريس: في عصرٍ تُشكّل فيه التصورات الواقع، يُعدّ هذا التقرير رصيدًا استراتيجيًا. فهو سيُسهم في إصلاح السياسات العامة، وتعزيز العلاقات الدبلوماسية، وتحسين تدفقات الاستثمار

وقال إن إدارة الرئيس بولا أحمد تينوبو قد بدأت بالفعل جهودًا حثيثةً لتعزيز صورة نيجيريا، وربط السمعة مباشرةً بأداء الحوكمة

وأكد: تُدرك حكومة الرئيس بولا أحمد تينوبو أن السمعة نتاجٌ للحوكمة. فكلما ازدهرت، ازدهرت السمعة، وكلما تراجعت، تراجعت

وأشار إدريس إلى مبادرات جارية تهدف إلى تقديم صورة وطنية أكثر دقةً وإيجابية

وأوضح: هناك جهودٌ حثيثةٌ جارية، مثل ميثاق القيم الوطنية وفريق إدارة السمعة الوطنية، لإبراز أفضل ما في نيجيريا للجمهور المحلي والدولي. وأضاف: يجري العمل على مشاريع في مجالات البنية التحتية والأمن والاستثمارات الاجتماعية لدعم هذا الهدف

وأكد للشعب النيجيري أن الوزارة ستتعامل بشكل كامل مع التقرير وستطبق توصياته، مشددًا على أن الالتزام المستمر في جميع القطاعات أمرٌ أساسي لتحويل الصورة الذهنية إلى ازدهار

وفي سياق متصل، قال نائب رئيس مجلس الشيوخ، السيناتور باراو جبرين، إن مؤشر سمعة نيجيريا يمثل مرآة تعكس نقاط قوة البلاد وضعفها، وبوصلة توجه إصلاحات السياسات وإعادة توجيه المسار الوطني

وأوضح باراو: لا يقتصر مؤشر سمعة نيجيريا على كونه مرآة تعكس نقاط قوتنا وضعفنا، بل يوفر لنا أيضًا بوصلة توجه إصلاحات السياسات وإعادة توجيه المسار الوطني

ووفقًا له، فقد اتخذت نيجيريا خطوة جريئة لتقييم صورتها الذهنية بشكل منهجي عبر أبعاد رئيسية، تشمل الحوكمة والاقتصاد والأمن والمؤسسات والثقافة والابتكار والثقة الاجتماعية

وأشاد بالمنظمين والباحثين والشركاء الذين يقفون وراء هذه المبادرة لما أبدوه من بعد نظر ومهنية ودقة فكرية أثمرت هذا الجهد. قال: عرض اليوم

وأضاف باراو: يمثل إطلاق مؤشر إدراك السمعة، المبني على أسس وطنية، علامة فارقة في مسيرة نيجيريا نحو الحوكمة القائمة على الأدلة، وبناء علامة تجارية وطنية استراتيجية، وتعزيز المساءلة المؤسسية

وأشار إلى أنه في عالمنا المترابط اليوم، لم تعد السمعة الوطنية مسألة عاطفية أو دعائية، بل أصبحت رصيدًا استراتيجيًا

وقال: إن نظرة المواطنين والمستثمرين وشركاء التنمية والمجتمع الدولي إلى الدولة تؤثر بشكل مباشر على فرصها الاقتصادية ونفوذها الدبلوماسي، وتماسكها الاجتماعي، وشرعيتها الديمقراطية

وأضاف باراو: إن الدول التي تفهم سمعتها وتقيسها وتديرها بوعي، تكون في وضع أفضل لجذب الاستثمارات والسياحة والابتكار والشراكات العالمية

وفي كلمته، وصف رئيس مجلس إدارة المعهد النيجيري للعلاقات العامة، إيك نيلياكو، السمعة بأنها عامل حاسم يؤثر على قرارات الاستثمار والمصداقية الوطنية

وقال: يجب إدارة السمعة بنفس الجدية التي تُدار بها القيمة الاقتصادية. قال: إنّ تعزيز مصداقية نيجيريا سيجعلها أقل تكلفة وأكثر جاذبية للاستثمار

وكشف نيلياكو أن المشروع استغرق نحو سبع سنوات، منذ انطلاقه عام ٢٠١٩، وشمل التعاون مع منظمات في نيجيريا وأفريقيا وكندا ودول أخرى

وأضاف: نحن معترف بنا قانونًا ومخوّلون بتنظيم ممارسة مهنة العلاقات العامة واستخدامها للتأثير في توجيه السياسات لضمان الحفاظ على المصالح الوطنية والسمعة الطيبة لنيجيريا

وتابع: تهدف هذه العملية إلى إعادة تعريف السمعة كأصل وطني استراتيجي، يُفترض أن يُؤثّر في السياسات العامة، والتواصل الدبلوماسي، وجذب الاستثمارات، وإعادة بناء صورة وطنية حقيقية

Comments are closed.