نيجيريا تتبنى نهجاً أوسع نطاقاً للأمن الغذائي-

29

أعلن نائب الرئيس كاشيم شيتيما أن نيجيريا لم تعد تنظر إلى الأمن الغذائي من منظور زراعي ضيق، بل كقضية أساسية في الاقتصاد الكلي والأمن والحوكمة.

وأدلى بهذا التصريح خلال جلسة رفيعة المستوى بعنوان “عندما يصبح الغذاء أمنًا” عُقدت في مركز المؤتمرات على هامش الدورة السادسة والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، سويسرا.

وأوضح أن الحكومة النيجيرية لم تعد تتعامل مع الأمن الغذائي كقضية زراعية بحتة، بل كركيزة استراتيجية للحوكمة والاستقرار الاقتصادي والتماسك الإقليمي.

مناطق سلة الغذاء

وقال نائب الرئيس، الذي يمثل الرئيس بولا تينوبو في القمة الاقتصادية العالمية، إن نيجيريا قد بدأت حملة زراعية متعددة الأبعاد تهدف إلى حماية البلاد من الصدمات العالمية، مع العمل على استعادة إنتاجية مناطق سلة الغذاء.

وأضاف: “في نيجيريا، لا ننظر إلى الأمن الغذائي كقضية زراعية فحسب، بل كقضية اقتصادية كلية وأمنية وحوكمة. وينصب تركيزنا على استخدام الأمن الغذائي كركيزة أساسية للأمن القومي والتماسك والاستقرار الإقليمي”.

ثلاثة أركان

أكد نائب الرئيس أن استراتيجية الأمن الغذائي في نيجيريا ترتكز على ثلاثة أركان أساسية: زيادة الإنتاج الغذائي، والاستدامة البيئية، وتعزيز التكامل الإقليمي داخل منطقة غرب أفريقيا.

وأوضح أن تغيرات الاتجاهات العالمية واضطرابات سلاسل التوريد دفعت نيجيريا إلى إعادة النظر في مواردها المحلية وإعادة بناء قاعدتها الزراعية من خلال تطوير أنظمة غذائية مرنة تتناسب مع تنوع مناطقها البيئية.

وقال: “نيجيريا بلد شاسع، وهناك ترابط وثيق بين الاقتصاد والبيئة. ففي شمال الساحل، نواجه التصحر وإزالة الغابات والجفاف. أما في الجنوب النهري وأجزاء من شمال الوسط، فيُعدّ الفيضان التحدي الأكبر الذي نواجهه”.

الحل

ولمواجهة هذه التحديات، قال نائب الرئيس إن الحكومة تعمل على تشجيع زراعة أصناف من المحاصيل الأساسية، مثل الأرز والذرة الرفيعة والدخن، تتميز بمقاومتها للجفاف والفيضانات ونضجها المبكر، مع إعادة تصميم النظم الغذائية في المناطق الجنوبية المعرضة للفيضانات لمقاومة الصدمات المناخية.

وأشار إلى أن الأمن لا يزال يشكل عائقًا رئيسيًا، لا سيما وأن العديد من المناطق المتضررة من النزاعات تُعدّ أيضًا من أهم مناطق إنتاج الغذاء في نيجيريا.

وصرح نائب الرئيس قائلاً: “معظم المناطق التي تُنتج الغذاء في بلادنا تعاني من تحديات أمنية. ولذلك، نعمل على إنشاء ممرات للأمن الغذائي وتعزيز التعاون الأمني ​​المجتمعي لتمكين المزارعين من العودة الآمنة إلى أراضيهم”.

إعادة توطين المزارعين النازحين

وأوضح أن الحكومة النيجيرية أطلقت مبادرة “العودة إلى المزرعة”، وهي برنامج يهدف إلى إعادة توطين المزارعين النازحين من خلال تزويدهم بالمدخلات الزراعية والتأمين وتسهيل حصولهم على التمويل اللازم لاستئناف إنتاج الغذاء.

وفي معرض حديثه عن مواطن الضعف في الاقتصاد الكلي لنيجيريا، حدد نائب الرئيس الاعتماد على الواردات وتقلبات أسعار الصرف الأجنبي كعاملين رئيسيين في تضخم أسعار الغذاء.

“نستورد بشكل كبير القمح والسكر ومنتجات الألبان، وهذا يؤثر بشكل مباشر على التضخم. وتتمثل استراتيجيتنا في تسريع الإنتاج المحلي وتعزيز البدائل مثل دقيق الذرة الرفيعة والدخن والكسافا لتصحيح هذه الاختلالات الهيكلية”، هذا ما قاله نائب الرئيس شيتيما.

Comments are closed.