معهد هندي يدرب قادة عالميين في مجالات الإدارة والتنمية

58

اختتم المعهد الهندي للإدارةفي بود جايا برنامجًا دوليًا لتطوير الإدارة استمر خمسة أيام، بعنوان “القيادة في عالم متقلب وغير مؤكد ومعقد وغامض”، بهدف تعزيز القدرات القيادية لدى المهنيين ذوي الخبرة المتوسطة من مختلف أنحاء العالم.

نُظّم البرنامج بالتعاون مع وزارة الشؤون الخارجية الهندية في إطار التعاون التقني والاقتصادي الهندي ، وركز على إعداد القادة لمواجهة التحديات والتعقيدات والتغيرات العالمية المتسارعة.

أفاد مراسل صوت نيجيريا، إدوارد صموئيل، الذي حضر البرنامج، أن المشاركين من أفريقيا وآسيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية خضعوا لجلسات مكثفة حول التفكير الاستراتيجي والقيادة الأخلاقية والمرونة والحوكمة التكيفية.

صُمم البرنامج لتوفير أدوات قيادية عملية قابلة للتطبيق في مؤسسات القطاعين العام والخاص.

وأشار المنظمون إلى أن تنوع المشاركين أثرى عملية التعلم بين الأقران وعمّق الفهم بين الثقافات.

وقد أشرف على البرنامج أعضاء هيئة التدريس في المعهد الهندي للإدارة في بود جايا، بقيادة مديرة المعهد، الدكتورة فينيتا س. ساهاي، حيث جمع التدريب بين المحاضرات النظرية والتطبيق العملي.

كما قام المشاركون بزيارات دراسية إلى أطلال نالاندا القديمة ومعبد ماهابودهي في بود غايا، رابطين الحكمة التاريخية بممارسات القيادة الحديثة.

ووفقًا للمنظمين، يهدف هذا المزيج من التأمل والثقافة والاستراتيجية إلى تعزيز القيادة القائمة على القيم في عالم متقلب وغير مؤكد ومعقد وغامض.

وفي الجلسة الختامية، أكد منسقو البرنامج على أهمية التعاون الدولي في بناء الكفاءات القيادية لمواجهة التحديات العالمية المعقدة التي نواجهها اليوم.

وأشاروا إلى أن هذه المبادرة تتماشى مع الأهداف الأوسع لبرنامج ITEC لتعزيز تنمية المهارات، وبناء القدرات المؤسسية، وإقامة شراكات مستدامة بين الدول الشريكة، بما فيها نيجيريا.

ووصفت السيدة تيريزيتا ماريا سول أرووا أيالا، وهي مشاركة من باراغواي، البرنامج بأنه “تجربة ثرية ومُلهمة”، مشيدةً بتوازنه بين جلسات القيادة الفنية والتعلم القائم على اليقظة الذهنية.

في حديثها مع إذاعة صوت نيجيريا، قالت: “يسعدني التواجد في الهند ومشاركة هذه التجربة مع قادة من مختلف أنحاء العالم. لقد فتحت هذه التجربة آفاقًا جديدة أمامي في التفكير القيادي”.

وأوضحت أرووا أيالا دوافعها للانضمام إلى البرنامج، قائلةً إنها كانت حريصة على اكتساب وجهات نظر من خارج منطقتها.

وأشارت قائلةً: “أنا من أمريكا اللاتينية، بعيدة جدًا عن هنا، لذا أردت التعلم من هذا الجانب من العالم ومشاركة خبراتي مع قادة آخرين”.

وأضافت أن الجوانب العملية للتدريب كانت مؤثرة للغاية، إذ أتاحت للمشاركين تطبيق مفاهيم القيادة عمليًا.

وسلّطت الضوء على دمج اليقظة الذهنية واليوغا في تطوير القيادة كإحدى نقاط القوة الفريدة للبرنامج.

وقالت: “أحيانًا نعتقد أن المشكلة الواحدة تحتاج إلى حل واحد محدد، لكن الأمر يتعلق بكيفية مواجهتنا للموقف”، مؤكدةً على ضرورة أن يتعامل القادة مع التحديات بوضوح وتوازن.

أعربت أرووا أيالا عن تفاؤلها بتطبيق المعرفة المكتسبة في التنمية الوطنية في بلدها، مضيفةً بثقة: “نعم، أرغب في الترشح لرئاسة بلادي وأن أصبح أول رئيسة”.

وفي كلمة له، وصف السيد أوغين هيندوب، وهو مسؤول حكومي بوتاني رفيع المستوى، البرنامج بأنه “تحويلي”، مشيرًا إلى أنه عزز القيادة العالمية من خلال الوعي والتنوع وتبادل وجهات النظر.

وقال هيندوب، الذي يرأس مركز تطوير القيادة في المعهد الملكي للإدارة في بوتان، إن التدريب جمع مشاركين من أكثر من 20 دولة لمعالجة تحديات القيادة العالمية المعاصرة بشكل مشترك.

Comments are closed.