زعيم المعارضة في جنوب أفريقيا يعتزل منصبه

39

أعلن جون ستينهويزن، زعيم التحالف الديمقراطي، أنه لن يترشح لإعادة انتخابه في المؤتمر الفيدرالي للحزب المقرر عقده في أبريل وهو قرار يُلقي بظلال من الشك على حكومة الوحدة الوطنية في جنوب أفريقيا.

وقال ستينهويزن، الذي يقود التحالف الديمقراطي منذ عام ٢٠١٩ ويشغل حاليًا منصب وزير الزراعة، إنه سيُكرّس ما تبقى من ولايته لمكافحة تفشي مرض الحمى القلاعية، الذي يُعدّ الأخطر في تاريخ البلاد.

وصرح للصحفيين يوم الأربعاء: “سأُكرّس كل وقتي وجهدي، بصفتي وزيرًا للزراعة، خلال ما تبقى من ولايتي الحالية، للقضاء على أخطر تفشٍّ لمرض الحمى القلاعية شهدته بلادنا على الإطلاق”.

وانضم التحالف الديمقراطي إلى حكومة الوحدة الوطنية بعد أن فقد حزب المؤتمر الوطني الأفريقي أغلبيته البرلمانية في الانتخابات العامة لعام ٢٠٢٤، مُشكّلًا بذلك ائتلافًا غير مسبوق بين حزب المؤتمر الوطني الأفريقي الحاكم منذ فترة طويلة وخصمه التاريخي.

تُعدّ مشاركة التحالف الديمقراطي أساسية لاستقرار حكومة الوحدة الوطنية، ويُثير رحيل ستينهويزن تساؤلات حول توجه الحزب المستقبلي والتزامه بالترتيبات الحكومية.

بدأ ستينهويزن، البالغ من العمر 49 عامًا، مسيرته السياسية في سن 22 كعضو مجلس محلي في ديربان عن الحزب الديمقراطي، سلف التحالف الديمقراطي.

وتدرّج في المناصب حتى أصبح زعيمًا إقليميًا في كوازولو ناتال، ثم زعيمًا برلمانيًا، وأخيرًا زعيمًا للحزب على المستوى الوطني.

خلال فترة رئاسته، عزز التحالف الديمقراطي مكانته كثاني أكبر حزب في جنوب إفريقيا، ونجح في الوصول إلى الحكومة الوطنية لأول مرة.

إلا أن قيادته لم تخلُ من الجدل، حيث يُقال إن الانقسامات الداخلية والانتقادات العامة ساهمت في الضغط عليه للتنحي.

Comments are closed.