أعلن الرئيس بولا تينوبو أن نيجيريا ستنتصر على الإرهاب والسطو المسلح، واصفًا التهديدات الأمنية بأنها “غير مقبولة” وغريبة عن القيم الأساسية للبلاد.
وفي افتتاحه للمؤتمر الثاني للمجلس الاقتصادي الوطني في مركز مؤتمرات القصر الرئاسي بأبوجا، أكد الرئيس تينوبو للشعب النيجيري عزم إدارته على تعزيز قوات الأمن في البلاد وإعادة السلام إلى المجتمعات المتضررة.
وقال: “أعدكم هنا بأنني سأبذل قصارى جهدي. سيتم إنشاء سبع مناطق للتطوير الآلي. أعدكم بأن هذا المشروع سيُنفذ، وأنا هنا مجددًا للبحث عن سبل إضافية لتعزيز قواتنا الأمنية وهزيمة الإرهاب.”
وأضاف: “هذا، كما أؤكد لكم، هو ما كان يؤرقنا جميعًا، لكنني أؤكد لكم أننا سننتصر بالعزيمة والصمود. سنتغلب على هذا الإرهاب والسطو المسلح غير المقبولين. إنهما ليسا جزءًا من ثقافتنا.” قال: “هذا أمر غريب علينا”.
وصف الرئيس انعدام الأمن بأنه عائق اقتصادي، مؤكدًا على ضرورة تضافر الجهود لإيجاد حل فوري.
وأشاد بشكل خاص بحكام ولايات بورنو وكاتسينا وكادونا، وغيرهم، لجهودهم الكبيرة في الدفاع عن حريتنا وكرامتنا ومجتمعنا.
ورحب الرئيس بحكام الولايات والوزراء وأعضاء الجمعية الوطنية وشركاء التنمية وقادة القطاع الخاص في المؤتمر الذي استمر يومين تحت شعار “تحقيق نمو شامل وتنمية وطنية مستدامة: خطة الأمل المتجدد للتنمية الوطنية 2026-2030″، واصفًا المنتدى بأنه منصة بالغة الأهمية لمواءمة الأولويات الوطنية مع واقع التنمية على المستوى المحلي.
وقدّم الرئيس تينوبو خطة الأمل المتجدد للتنمية الوطنية 2026-2030، باعتبارها المرحلة التالية من مسيرة التنمية في نيجيريا، واصفًا الإطار بأنه قائم على الأدلة، وعملي، ويرتكز على نمو شامل ومتوازن ومستدام بيئيًا.
وأثنى على المجلس الاقتصادي الوطني، برئاسة أشاد نائب الرئيس كاشيم شيتيما بالجهود المبذولة للحفاظ على منصة حيوية لتنسيق السياسات والحوار الاستراتيجي.
وقال: “يسعدني أن أتحدث في الدورة الثانية لمؤتمر المجلس الاقتصادي الوطني في لحظة حاسمة من مسيرة التنمية في نيجيريا”. قال: “لا تزال اللجنة الاقتصادية الوطنية ركيزة أساسية للنظام المالي الفيدرالي والحوكمة الاقتصادية في بلادنا”.
وأبرز الرئيس تينوبو، مسلطًا الضوء على الإنجازات الرئيسية لإدارته حتى الآن، أن الإصلاحات الاقتصادية التي نُفذت منذ توليه السلطة ساهمت في استقرار الاقتصاد واستعادة الثقة.
وأشار إلى أنه “لا بد لي من التأكيد مجددًا في هذه المرحلة على أن السياسة النقدية التي انتهجناها منذ بدء الإصلاحات قد حققت نتائج إيجابية وحظيت بتقدير عالمي”.
وأوضح الرئيس تينوبو أن حكومات الولايات والحكومات المحلية تتلقى الآن مخصصات فيدرالية متزايدة وأكثر استقرارًا، مما يعزز قدرتها على دفع الرواتب والاستثمار في البنية التحتية وتقديم الخدمات الاجتماعية.
وأكد أن تطوير البنية التحتية في قطاعات النقل والطاقة والربط الرقمي والإسكان والري قد حظي بالأولوية.
كما سلط الرئيس الضوء على توسيع برامج الاستثمار الاجتماعي وتنمية رأس المال البشري التي تستهدف الأسر الأكثر ضعفًا والشباب والنساء والشركات الصغيرة، إلى جانب المبادرات التي تركز على المجتمعات المحلية في إطار برنامج “الأمل المتجدد”.
وأضاف: “يُجسد مشروع “الأمل المتجدد” لتنمية الأحياء التزامنا بإدماج المجتمعات المحلية من خلال نهج تصاعدي للتنمية الوطنية”.
قال: “تعكس هذه النجاحات تعاونًا وثيقًا بين الحكومة الفيدرالية وحكومات الولايات، وشركاء التنمية، والقطاع الخاص”.
وفي خطة التنمية الوطنية “الأمل المتجدد” للفترة 2026-2030، أوضح الرئيس تينوبو أنها تمثل المرحلة التالية من مسيرة نيجيريا الوطنية، والتي ترتكز على نمو شامل، ومرن، ومستدام بيئيًا.
وأضاف: “تولي الخطة الأولوية للتنويع الاقتصادي والإنتاجية؛ وتنمية رأس المال البشري؛ والتنافسية على المستوى دون الوطني القائمة على الميزة النسبية؛ والنمو بقيادة القطاع الخاص؛ والقدرة على التكيف مع تغير المناخ”.
وتابع: “سيعتمد نجاحها بشكل كبير على التنفيذ الفعال على مستوى حكومات الولايات والحكومات المحلية، مما يجعل المجلس الاقتصادي الوطني محورًا أساسيًا لمواءمة الأولويات الوطنية مع الواقع دون الوطني”.
عزز هذا المؤتمر التعاون والمسؤولية المشتركة والتركيز على الحلول العملية والنتائج القابلة للقياس.
وقال: “يجب أن ننتقل بحزم من مجرد التصريحات إلى التنفيذ من خلال اتخاذ القرارات بناءً على البيانات، وتبادل الخبرات بين الولايات، واعتماد نماذج تمويل مبتكرة”.
وأوضح الرئيس تينوبو للمؤتمر أن المهمة الملقاة على عاتق الأمة صعبة، لكن الفرصة تاريخية.
وأعرب عن ثقته بأن قرارات المؤتمر ستساهم في تعزيز التنويع الزراعي، بما في ذلك تربية الألبان، والاستثمار في الثروة الحيوانية، وتربية الماشية.