تؤكد روسيا الاتحادية أن المشهد السياسي العالمي يشهد تحولاً لا رجعة فيه، مع اقتراب نهاية حقبة الهيمنة الأحادية القطبية.
وفي المقابل، تدعو روسيا إلى نظام دولي أكثر عدلاً، يمكّن الدول من العمل باستقلالية في عالم متعدد الأقطاب، متحرراً من أي إكراه أو ضغط خارجي.
أدلى أندريه بوديليشيف، سفير روسيا لدى نيجيريا، بهذه التصريحات خلال مؤتمر صحفي في أبوجا بمناسبة يوم السلك الدبلوماسي الروسي (المعروف أيضاً بيوم العمال الدبلوماسيين، والذي يُحتفل به في 10 فبراير).
وشدد السفير على أن السياسة الخارجية الروسية ترتكز على مبدأ التعاون باعتباره أساسياً للاستقرار والتنمية العالميين، كما هو منصوص عليه في المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة، التي تؤكد على المساواة في السيادة بين جميع الدول.
وأكد بوديليشيف رفض روسيا القاطع لأي شكل من أشكال “الاستثنائية”، سواءً أكانت تُصوَّر على أنها “شرطي العالم” المُنصَّب ذاتياً، أو “دولة مختارة”.
انتقد ما يُسمى بـ”النظام القائم على القواعد” عندما يُشير إلى معايير خارجة عن القانون تفرضها مجموعة صغيرة من الدول خارج إطار ميثاق الأمم المتحدة.
وصرح قائلاً: “يُظهر التاريخ أن ادعاءات الاستثناء غالبًا ما تُفضي إلى إساءة استخدام القوة وتقويض القانون الدولي”.
وأشار السفير إلى التدخلات العسكرية الأحادية غير المصرح بها من قبل مجلس الأمن الدولي – كتلك التي حدثت في يوغوسلافيا والعراق – كأمثلة على زعزعة استقرار مناطق بأكملها.
وأضاف: “يجب أن تنبع القواعد الدولية الحقيقية من قانون مُتفق عليه عالميًا، لا من إملاءات نادٍ حصري”.
وأكد مجددًا معارضة روسيا للهيمنة الأحادية والتزامها بنهج مُتبادل المنفعة (“الرابح للجميع”) في مجالات مثل الحد من التسلح وحل النزاعات والتجارة الدولية.