تعهدت الحكومة النيجيرية بتطبيق جميع التدابير اللازمة في إطار مبادرة المدارس الآمنة لحماية الأطفال وضمان استمرار العملية التعليمية في جميع أنحاء البلاد.
أدلى وزير التعليم، الدكتور تونجي ألاوسا، بهذا التصريح خلال زيارة مجاملة قام بها إلى القائد العام لهيئة الأمن والدفاع المدني النيجيرية، أحمد أودي، في العاصمة أبوجا.
وأشاد ألاوسا بالجهود المبذولة لحماية المدارس، مؤكدًا أن الدولة لا تتسامح مطلقًا مع أي اعتداءات على المؤسسات التعليمية. وأضاف أن الحكومة ستعزز التنسيق بين مبادرة المدارس الآمنة وهيئة الأمن والدفاع المدني.
تهدف المبادرة، التي أُطلقت عام ٢٠١٤، إلى حماية الطلاب والمعلمين والبنية التحتية للمدارس من الهجمات والاختطاف والعنف.
ووفقًا له، فإن حوادث اختطاف الطلاب المسجلة في البلاد غير مقبولة، وستتجاوز الجهود مجرد ردود الفعل السريعة لضمان وجود مستمر للعناصر الأمنية في المدارس، لا سيما في المناطق الأكثر عرضة للخطر.
قال الوزير: “يجب أن يبقى أطفالنا آمنين في مدارسهم، وهذه الإدارة ملتزمة بتوفير الموارد والبنية التحتية اللازمة”.
اقرأ أيضًا: مجلس الشيوخ يُطلق تحقيقًا في برنامج مبادرة المدارس الآمنة
خلال جولة تفقدية لمركز تنسيق بيانات المدارس الآمنة، شدد ألاوسا على ضرورة تحسين الاستجابة السريعة للأزمات باستخدام آليات تنبيه تعتمد على التكنولوجيا، مثل أزرار الطوارئ المرتبطة بمراكز القيادة. وأضاف أنه ينبغي إنشاء المزيد من مراكز القيادة في الولايات والحكومات المحلية لتغطية حتى المناطق النائية.
وقال: “نحتاج إلى العمل على أنظمة تُمكّن من الضغط على زر في المدارس أثناء الأزمات، فيتلقى مركز القيادة تنبيهًا. وهذا من شأنه أن يُتيح نشرًا سريعًا للعناصر الأمنية”.
كما كشف ألاوسا عن إنشاء قسم في وزارة التعليم الاتحادية لتنسيق التنفيذ الوطني لمبادرة المدارس الآمنة وتعزيز التعاون مع جهاز الأمن والدفاع المدني. وأكد على أنه يجري البحث عن خيارات تمويل مستدامة لضمان استمرار تمويل أمن المدارس، لا سيما في ظل التأخيرات في صرف الميزانيات.
أشار الوزير إلى أن جهاز الدفاع المدني والأمن الوطني لا يزال الجهة الرائدة في هذه المبادرة، وحثّ جميع الجهات المعنية على الاضطلاع بدور أكثر فعالية في تأمين المدارس. وقال: “إن حماية الأطفال في المدارس مسؤولية جماعية، وليست مسؤولية الحكومة أو الأجهزة الأمنية أو المجتمعات المحلية وحدها”.
إنشاء هياكل أمنية مجتمعية
أشاد القائد العام لجهاز الدفاع المدني والأمن الوطني، أودي، بخطط نشر مراكز القيادة في مناطق الحكم المحلي، مشيرًا إلى أن ذلك سيُحسّن استراتيجيات الاستجابة السريعة. وكشف أن ست ولايات فقط، بالتعاون مع جهاز الدفاع المدني والأمن الوطني، لديها حاليًا مراكز قيادة عاملة.
وقال إن تقييمات المخاطر على مستوى البلاد كشفت أن أكثر من 60 ألف مدرسة من أصل 81 ألف مدرسة تفتقر إلى الأمن الكافي، مما دفع الجهاز إلى وضع استراتيجية عملياتية لحماية المدارس بفعالية.
وأضاف: “هذه المدارس ضعيفة الحماية، إذ لا يوجد بها أفراد أمن أو أسوار. كانت هناك حاجة ماسة للأمن، وهو ما وجّهنا في وضع استراتيجيتنا العملياتية لتحقيق السلامة المشتركة في المدارس”.
أكد أودي أن الاستراتيجيات المتبعة تشمل إنشاء فرق نسائية متخصصة وهياكل أمنية مجتمعية، مما ساهم في منع أكثر من 110 تهديدات أمنية استهدفت المدارس على مستوى البلاد.
وقال: “لقد عززت فرق طليعة أمن المدارس، وفرق حماية المدارس الآمنة، ومبادرات التواصل المجتمعي، بشكل كبير، جمع المعلومات الاستخباراتية والاستجابة للطوارئ”.
كما أشار القائد العام إلى أن التمويل يمثل تحديًا رئيسيًا يعيق فعالية العمليات، لكنه أكد التزام الجهاز الكامل بحماية المدارس في جميع أنحاء البلاد.