مهرجان أرغونغو يكشف عن الإمكانيات السياحية الخفية لنيجيريا

24

أشاد السياح من مختلف أنحاء نيجيريا والعالم، الذين حضروا الدورة الحادية والستين من مهرجان أرغونغو الدولي للصيد والثقافة بالإمكانيات السياحية الكامنة في نيجيريا

ووفقًا لآراء السياح، فقد لفت مهرجان أرجونغو للصيد أنظار العالم مجددًا إلى الإمكانيات السياحية الهائلة غير المستغلة في نيجيريا، حيث يتوافد الزوار من مختلف أنحاء أفريقيا وآسيا وخارجها إلى شمال غرب نيجيريا لحضور هذا الاحتفال التاريخي

ووصف السيد تيان تشانغ، من جمهورية الصين الشعبية، المهرجان بأنه مورد سياحي رئيسي قادر على وضع نيجيريا في مكانة بارزة على خريطة السياحة الثقافية العالمية

وأشار إلى أنه مع الترويج الاستراتيجي وتطوير البنية التحتية، يمكن لأرغونغو أن ينافس المهرجانات الدولية العريقة

وأعرب زوار من مختلف أنحاء نيجيريا عن مشاعر مماثلة

وشدد إيدي بولاما، من إمارة بادي في شمال شرق نيجيريا، على ضرورة توسيع المرافق، وتحسين أماكن الإقامة، وتعزيز البنية التحتية للنقل، وذلك لإطلاق العنان الكامل للإمكانات العالمية للمهرجان

اعتقد سياح آخرون أن الاستثمار المستدام في البنية التحتية السياحية وخدمات الضيافة والتسويق العالمي من شأنه أن يحوّل ولاية كيبي إلى مركز سياحي ثقافي رئيسي، مساهماً في جهود تنويع الاقتصاد النيجيري وزيادة حصتها في سوق السياحة العالمي الذي تبلغ قيمته مليارات الدولارات

وإلى جانب مسابقة الصيد الشهيرة، أشاد السياح بالعروض الثقافية النابضة بالحياة والموسيقى التقليدية والمأكولات والاحتفالات التي تعكس تنوع وثراء التراث النيجيري

تجربة ثقافية أفريقية أصيلة
يُقال إن هذا المهرجان يُتيح للزوار الدوليين تجربة ثقافية أفريقية أصيلة تُضاهي مهرجانات التراث العالمية الشهيرة الأخرى

وشملت فعاليات مهرجان أرجونجو للصيد سباقات السيارات، وحفلات الشواء، وعرض المنتجات الزراعية، ومسابقات المصارعة المحلية

تطور المهرجان
يُقام المهرجان السنوي في ولاية كيبي، وقد تطور من حدث ثقافي محلي إلى وجهة سياحية عالمية، مما رسّخ مكانة نيجيريا كوجهة سياحية واعدة في مجال التراث والسياحة البيئية في القارة الأفريقية

تعود جذور المهرجان إلى عام ١٩٣٤، عندما قام السلطان الراحل حسن دان معاذ، سلطان صكوتو، بزيارة تاريخية إلى أرجونغو، وكانت هذه أول زيارة يقوم بها سلطان حاكم

ولإحياء هذه المناسبة وتعزيز الوحدة بين شعبي صكوتو وأرغونغو، نظم أمير أرجونغو آنذاك، محمدو ساما، مسابقة صيد أسماك كبرى تكريمًا له

وضع هذا الحدث الرمزي حجر الأساس لما أصبح اليوم أحد أبرز المهرجانات الثقافية في غرب أفريقيا

بعد أكثر من سبعة عقود، ازداد المهرجان حجمًا وأهمية دولية، جاذبًا السياح وعشاق الثقافة والمستثمرين الراغبين في استكشاف اقتصاد التراث النيجيري

مع استمرار المهرجان، لا تزال التوقعات عالية بأن أرغونغو لن تحافظ على التقاليد فحسب، بل ستكون أيضًا بمثابة بوابة للتبادل الثقافي الدولي والفرص الاقتصادية

Comments are closed.