استأنف مصنع ليون سميلتر، المتخصص في إنتاج الفيروكوم بجنوب أفريقيا، عملياته بعد توقف دام تسعة أشهر، وذلك بفضل خفض تكاليف الطاقة بمقدار الثلث، وفقًا لما أعلنه أحد مالكيه يوم الأربعاء، داعيًا إلى مزيد من التخفيضات لضمان استدامة المصنع على المدى الطويل.
وقد أُغلقت أكثر من اثنتي عشرة مصهرًا في السنوات الأخيرة في جنوب أفريقيا، أكبر منتج لخام الكروم أو الكروميت في العالم، مما أدى إلى فقدان آلاف الوظائف.
ويُعزى هذا الإغلاق بشكل رئيسي إلى ارتفاع تكاليف الكهرباء، التي زادت بأكثر من 900% منذ عام 2008، بحسب مجلس المعادن في جنوب أفريقيا.
وأوضحت شركة ميرافي ريسورسز ، الشريكة في ملكية ليون سميلتر، في بيان لها، أن هيئة تنظيم الطاقة في جنوب أفريقيا وافقت على خفض تعريفات الكهرباء بنسبة 35%، مما يسمح بإعادة تشغيل المصهر الذي يستهلك كميات كبيرة من الطاقة، والمملوك لمشروع مشترك بين ميرافي وجلينكور (
خفض تكاليف الكهرباء
أُغلق المصنع في مايو 2025، إلى جانب مصهرين آخرين تديرهما الشراكة.
ومع ذلك، فإن خفض تكاليف الكهرباء، من 1.36 راند (0.0851 دولار أمريكي) لكل كيلوواط ساعة إلى 87.74 سنتًا جنوب أفريقيًا لكل كيلوواط ساعة، سمح لمصهر ليون بالعودة إلى العمل، لكنه لم يكن كافيًا على المدى الطويل، حسبما صرح ميرافي.
وأضافت الشركة أن الأمر نفسه ينطبق على مصهري بوشوك ووندركوب، اللذين لا يزالان متوقفين عن العمل.
وقال ميرافي: “ستحتاج عمليات المصاهر الثلاثة إلى تعريفة قدرها 62 سنتًا لكل كيلوواط ساعة لتعمل على أساس تجاري مستدام ومجدٍ على المدى الطويل”.
كانت جنوب أفريقيا أكبر مُصنِّع لخام الكروم في العالم، لكن إغلاق المصاهر أدى إلى فقدانها هذا الموقع لصالح الصين.
علّق مشروع غلينكور-ميرافي الإجراءات الرسمية لتسريح آلاف العمال من مصاهر المعادن المتوقفة عن العمل أواخر العام الماضي، وذلك في إطار مفاوضاته مع السلطات بشأن تخفيض أسعار الكهرباء.
وأعلنت ميرافي أنها تأمل في التوصل إلى اتفاق طويل الأجل بشأن تكاليف الكهرباء بحلول 28 فبراير، وهو الموعد النهائي لاستئناف إجراءات تسريح العمال.