إفطار الصائم في رمضان يبعث بالأمل في الخرطوم

51

شهدت الخرطوم لحظة نادرة من الهدوء والوحدة، حيث تجمع السكان في شوارع العاصمة التي مزقتها الحرب لتناول إفطارهم في أول أيام رمضان، مُقدمين بصيص أمل وسط الصراع الدائر في السودان

قبل نحو ثلاث سنوات، اندلعت معارك في هذه المدينة بالذات. والآن، بعد أن استعاد الجيش السيطرة عليها في مارس الماضي، تعود الحياة تدريجيًا، مُقدمةً شعورًا هشًا بالاستقرار

وقال أحد السكان، أحمد دفع الله: “الأمور تتحسن مقارنةً بالسابق. الحمد لله، القائمون على مسجد السنهوري أعادوا إلينا ذكرياتنا الجميلة ولحظاتنا السعيدة التي عشناها معًا؛ لقد منحونا الأمل

أما بالنسبة للإفطار، فقد أحضر الرجال أطباقًا للمشاركة، وجلسوا معًا على حصر مفروشة على طول الشارع، بينما فضّلت النساء البقاء في منازلهن لتناول وجبة العشاء

كانت مثل هذه التجمعات الجماعية أمرًا لا يُتصور عندما كانت قوات الدعم السريع تسيطر على المدينة

رغم نزوح العديد من العائلات خلال ذروة العنف، إلا أن أعداداً متزايدة تعود الآن إلى ديارها في مدن الخرطوم وأم درمان وبحري، وهي المدن الثلاث التي تشكل العاصمة السودانية

ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات كبيرة قائمة

وتؤكد الحكومة أنها تعمل على إعادة تأهيل البنية التحتية، واستعادة الخدمات الأساسية، وإصلاح شبكات المياه والكهرباء. إلا أن السكان ما زالوا يعانون من ارتفاع الأسعار بشكل كبير

Comments are closed.