حزب في المملكة المتحدة يتعهد بكبح الهجرة غير الشرعية

31

كشف حزب الإصلاح البريطاني الشعبوي، يوم الاثنين، عن خطط لوقف تدفق المهاجرين، متعهدًا بإنشاء وكالة لترحيل آلاف المهاجرين غير الشرعيين، والانسحاب من معاهدات حقوق الإنسان في حال فوزه بالسلطة.

ومع تقدم حزب الإصلاح في استطلاعات الرأي قبل الانتخابات المقرر إجراؤها في موعد أقصاه أغسطس 2029، يُكثّف الحزب، بقيادة نايجل فاراج، أحد أبرز الداعمين لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، إعلاناته السياسية في محاولة لإقناع بريطانيا بأنه جاهز للحكم.

وصف ضياء يوسف، رئيس قسم الشؤون الداخلية في حزب الإصلاح، وهو ابن مهاجرين، مستويات الهجرة إلى بريطانيا بأنها حالة طوارئ أمنية وطنية، تستدعي اتخاذ إجراءات مثل إنشاء قيادة ترحيل جديدة على غرار إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية.

وقال يوسف للصحفيين في ميناء دوفر جنوب إنجلترا، وهو نقطة الوصول الرئيسية للمهاجرين الذين يعبرون القناة الإنجليزية من فرنسا: “بلادنا تتعرض للغزو… لا شك في ذلك، بصفتي وزيرًا للداخلية، سأضع حدًا لهذا الغزو، بل وسأعكس مساره”.

اقرأ أيضًا: نيجيريا والمملكة المتحدة تعززان علاقاتهما بشأن الهجرة والأمن

أعلن حزب العمال البريطاني الحاكم أنه بدأ بالفعل في معالجة قضية الهجرة، وأنه رحّل ما يقرب من 60 ألف شخص لا يملكون حقًا قانونيًا في البقاء منذ فوزه في انتخابات عام 2024.

وقالت رئيسة الحزب، آنا تورلي، في بيان: “يريد حزب الإصلاح تقسيم بلدنا، لا تحقيق مصالح الشعب البريطاني”.

ورغم أن حزب الإصلاح لا يملك سوى ثمانية نواب في البرلمان البريطاني الذي يضم 650 عضوًا، إلا أنه يزداد ثقةً في قدرته على هزيمة كل من حزب العمال وحزب المحافظين المعارض في بلد تُعد فيه الهجرة من أهم اهتمامات الناخبين.

وبينما انخفض صافي الهجرة الإجمالية إلى بريطانيا العام الماضي، ارتفع عدد الوافدين عبر القناة الإنجليزية. فقد وصل أكثر من 41 ألف طالب لجوء على متن قوارب صغيرة في عام 2025، وهو ثاني أعلى رقم مسجل، وفقًا لبيانات حكومية.

في أكثر وصف تفصيلي لسياسة الهجرة التي يتبناها الحزب حتى الآن، وعد يوسف بتقديم “قانون الترحيل الجماعي للمهاجرين غير الشرعيين” لإلزام الحكومة قانونيًا بترحيل المهاجرين غير الشرعيين ومنع القضاة من التدخل.

وأضاف أن الحزب سيُنشئ أيضًا “قيادة الترحيل”، التي ستكون مخوّلة بترحيل ما يصل إلى 288 ألف شخص سنويًا، وهي خطوة قورنت بوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE).

وأكد يوسف أنه لا يتوقع أن تشهد بريطانيا وضعًا مشابهًا لما شهدته الولايات المتحدة في حال قيام حكومة إصلاحية بإنشاء هذه الوكالة.

Comments are closed.