دعا نائب رئيس مجلس النواب النيجيري، بنيامين كالو، قادة غرب أفريقيا إلى تبني منصات الدفع الرقمي كخطوة عملية نحو تعزيز التجارة داخل المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس).
وأكد كالو على ضرورة تجاوز المنطقة للنقاشات المطولة حول العملة الموحدة.
وفي حديثه على هامش المناقشات الاقتصادية الإقليمية، أوضح كالو أن التجارة البينية الأفريقية داخل إيكواس لا تزال أقل بكثير من المتوقع، على الرغم من سنوات من جهود التكامل.
وذكر أنه في حين شهدت التجارة الأفريقية مع بقية أنحاء العالم زيادة بنحو 16% بحلول عام 2025، فإن التجارة بين الدول الأعضاء في إيكواس لا تتجاوز 11%.
وأشار إلى أن هذا الوضع غير مقبول، عازيًا ضعف الأداء إلى ضعف البنية التحتية والاختناقات البيروقراطية عند المعابر الحدودية.
وانتقد ما وصفه بـ”التسعير المتعسف”، حيث تقضي شاحنات البضائع ساعات طويلة على الحدود بعد أن تكون قد قطعت شوطًا طويلًا في السفر.
بعد 14 ساعة على الطريق، تبقى الشاحنات 14 ساعة أخرى قبل السماح لها بالمرور. هذا يؤثر على التجارة. فبدلاً من الوقت الذي تستغرقه لنقل بضائعك إلى أوروبا، تكون قد وصلت إلى أفريقيا وتواجه تأخيراً،” كما صرّح.
وأشار كالو إلى أنه على الرغم من سعي المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) منذ فترة طويلة إلى فكرة العملة الموحدة، إلا أن الخلافات والتفاوتات الاقتصادية بين الدول الأعضاء قد أبطأت التقدم.
وبدلاً من البقاء عالقين في هذه المسألة، اقترح التحول نحو العملة الرقمية ومنصات الدفع الرقمية الإقليمية.
وقال: “بينما نكافح لتحديد الجهة المسؤولة عن العملة، أعتقد أن الوقت قد حان لنبدأ التفكير في منصات الدفع الرقمية. ما لم نكن نستطيع فعله بالعملات الورقية، أصبح بإمكاننا فعله عبر المنصات الرقمية.”
وأوضح أن مثل هذا النظام سيخفض بشكل كبير التكاليف المرتبطة بالمعاملات المقومة بالدولار، والتي قال إنها تكلف منطقة إيكواس حالياً حوالي 5 مليارات دولار أمريكي كرسوم.
ومن خلال تمكين المعاملات بالعملات المحلية عبر المنصات الرقمية، يمكن للدول الأعضاء الاحتفاظ بقيمة أكبر داخل المنطقة.
أكد نائب رئيس البرلمان أن تعزيز أنظمة الدفع بالتزامن مع إصلاح البنية التحتية من شأنه أن يحوّل التجارة الإقليمية، التي وصفها بـ”الدبلوماسية الورقية”، إلى فوائد اقتصادية ملموسة في إطار اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية.
وفي معرض رده على المخاوف من أن العملة الرقمية قد تتجاهل مشكلة التضخم المرتفع في غرب أفريقيا، وهو شرط أساسي للتقارب النقدي في ظل نظام العملة الموحدة، شدد كالو على أن زيادة التجارة البينية الإقليمية ستساهم بطبيعة الحال في استقرار الأسعار.
وأضاف كالو: “سينخفض التضخم إذا زادت التجارة بيننا”، مشيراً إلى أن العديد من السلع المستهلكة في المنطقة مستوردة من خارج أفريقيا.