أكد وزير الإعلام والتوجيه الوطني النيجيري، محمد إدريس، التزامه بتعزيز التعاون القائم مع مكتب إصلاح الخدمة العامة، بهدف تسريع وتيرة إصلاحات القطاع العام، وتعزيز الشفافية، وتطوير القدرات الرقمية في جميع المؤسسات الحكومية.
كما شدد على أن التواصل الفعال عنصر أساسي لنجاح أي برنامج إصلاحي.
أدلى وزير الإعلام بهذا التصريح في أبوجا، خلال استقباله وفداً من مكتب إصلاح الخدمة العامة، برئاسة المدير العام، الدكتور داسكي عربي، في زيارة مجاملة.
وقال إدريس: “بصفتنا وزارة الإعلام والتوجيه الوطني، نؤمن إيماناً راسخاً بأن الإصلاح لا يقتصر على التنفيذ فحسب، بل يتطلب أيضاً إيصالاً فعالاً وفعّالاً. فعدم فهم الإصلاحات بشكل صحيح يُسبب صعوبة كبيرة في استيعابها لدى الناس. ومن واجبنا ضمان فهم النيجيريين أن هذه الإصلاحات مصممة لتحقيق مصلحتهم العامة. ويُعد التعاون مع مكتب إصلاح الخدمة العامة أمراً بالغ الأهمية لكي يدرك النيجيريون أن هذا يصب في مصلحتهم جميعاً.”
أشاد الوزير بجهود مكتب إصلاح القطاع العامفي دعم الإصلاحات المؤسسية في جميع أنحاء الخدمة العامة، واصفًا الإصلاح بأنه “ضروري للتنمية الوطنية”.
وأشار إلى أن نظام إدارة المالية العامة في نيجيريا أصبح الآن رقميًا بالكامل ولا يعتمد على المعاملات الورقية، واصفًا هذا التطور بأنه “دليل على إمكانية جعل نيجيريا تعمل بكفاءة”.
وفي معرض حديثه عن أثر الرقمنة، قال إدريس: “انتهى عهد تدافع المقاولين إلى الوزارات في نهاية العام لاستلام الشيكات. لم تعد الشيكات مستخدمة”. وشبّه النظام بالعمليات المصرفية.
وأوضح قائلًا: “اليوم، أصبح نظام إدارة المالية العامة بأكمله رقميًا. لم يعد أحد يحمل أوراقًا لاستلام راتبه. وقد فعل النيجيريون ذلك. إذا أودعت أموالك في بنك في أبوجا، يمكنك الذهاب إلى قرية في النيجر، إذا كان هناك بنك هناك، وسحب تلك الأموال. فلماذا لا تعمل الخدمة العامة بهذه الطريقة؟ نحن بحاجة إلى التعاون لضمان أنه في حين أن التكنولوجيا ضرورية، يجب أن نتقن كيفية استخدامها”.
بحسب قوله، فإنّ إنهاء العمليات المالية الورقية قد حسّن الشفافية، وسدّ الثغرات، وعزّز المساءلة في جميع الوزارات والإدارات والهيئات الحكومية.
وأضاف: “انتهى زمن تدافع المقاولين إلى الوزارات في نهاية العام لاستلام الشيكات. اليوم، النظام رقمي. إذا كان القطاع المصرفي يعمل بسلاسة في جميع أنحاء نيجيريا باستخدام تكنولوجيا يديرها نيجيريون، فإنّ الخدمة العامة لدينا قادرة على العمل بكفاءة أيضًا”.
وأكّد إدريس كذلك على أهمية تغيير السلوكيات في الخدمة العامة، رابطًا ذلك بقرار الرئيس بولا أحمد تينوبو إعادة تسمية الوزارة.
وأوضح أن “إدراج التوجيه الوطني في اختصاصات الوزارة يعكس عزم الحكومة الفيدرالية على تعزيز الوطنية والمسؤولية المدنية والملكية المشتركة للمؤسسات العامة”.
كما كشف الوزير عن الجهود الجارية لتحديث نظام الأرشفة في نيجيريا ورقمنته لحفظ الذاكرة المؤسسية وسدّ الثغرات في السياسات.
وشدد على أهمية التثقيف الإعلامي والمعلوماتي في التصدي للمعلومات المضللة، والتزييف العميق، والتلاعب المدفوع بالذكاء الاصطناعي.