نيجيريا تكشف عن صفقة بقيمة 746 مليون جنيه إسترليني مع المملكة المتحدة لتحديث موانئها

58

أعلنت الحكومة النيجيرية، ممثلةً بوزارة الشؤون البحرية والاقتصاد الأزرق، عن اتفاقية تمويل تاريخية مع المملكة المتحدة بقيمة 746 مليون جنيه إسترليني لتطوير وتحديث البنية التحتية للموانئ النيجيرية.

يُعدّ هذا التطوير الأول من نوعه منذ نحو نصف قرن، ويهدف إلى إحداث نقلة نوعية في أهم الموانئ البحرية النيجيرية، وتعزيز مكانة نظام موانئها لتعزيز قدرتها التنافسية عالميًا.

يُموّل هذا الاتفاق، الذي تم تأمينه بدعم من هيئة تمويل الصادرات البريطانية ، عملية التحديث والتطوير الشاملة لمجمع ميناء لاغوس أبابا، المعروف باسم ميناء أبابا، ومجمع ميناء جزيرة تين كان في لاغوس.

يُعالج هذان الميناءان أكثر من 70% من واردات وصادرات نيجيريا، ويُشكّلان شريانًا حيويًا للتجارة البحرية في البلاد.

سيتم توقيع اتفاقية التمويل التاريخية رسميًا خلال الزيارة الرسمية رفيعة المستوى التي سيقوم بها الرئيس بولا تينوبو إلى لندن يومي 18 و19 مارس 2026، مما يُشير إلى تعميق التعاون الاقتصادي الاستراتيجي بين نيجيريا والمملكة المتحدة.

في بيانٍ صادرٍ عن مستشاره الخاص، الدكتور بولاجي أكينولا، وصف وزير الشؤون البحرية والاقتصاد الأزرق، الدكتور أديبوييغا أوييتولا، حزمة التمويل بأنها علامة فارقة في مسيرة التحول لمنظومة الموانئ في البلاد.

وأشار إلى أن حجم ونطاق مشروع التحديث يُمثلان أول عملية إصلاح شاملة للمرافق منذ إنشائها.

إطلاق العنان للإمكانات الاقتصادية

ووفقًا للدكتور أوييتولا، يُشكل هذا المشروع ركيزةً أساسيةً في أجندة الحكومة الفيدرالية الأوسع نطاقًا لإطلاق العنان للإمكانات الاقتصادية الهائلة للاقتصاد البحري والأزرق في نيجيريا، مع استعادة كفاءة البنية التحتية البحرية للبلاد وقدرتها التنافسية العالمية.

وقال: “تُمثل اتفاقية التمويل هذه لحظةً فارقةً لقطاع النقل البحري في نيجيريا. فعلى مدى عقود، تحمل ميناءا أبابا وتين كان آيلاند عبء تجارتنا الوطنية، إلا أن بنيتهما التحتية لم تواكب حجم وتعقيد الشحن العالمي الحديث. ما نعتزم القيام به ليس مجرد تحديث، بل تحول شامل سيجعل موانئنا تتماشى مع أفضل الممارسات الدولية.”

أكد الوزير أن الشراكة مع المملكة المتحدة تعكس التزاماً مشتركاً بتعزيز التعاون الاقتصادي ودفع عجلة التنمية البحرية المستدامة.

وأضاف: “من خلال هذا التعاون التاريخي مع المملكة المتحدة، نضع الأسس لعصر جديد في إدارة وتشغيل الموانئ النيجيرية.

وستُسهم البنية التحتية الحديثة، المدعومة بعمليات رقمية وآلية، في تحسين الكفاءة والشفافية والموثوقية التشغيلية بشكل ملحوظ.” قال أوييتولا: “هدفنا واضح: إنشاء نظام موانئ حديث وتنافسي، قادر على أن يكون مركزًا بحريًا استراتيجيًا لغرب ووسط أفريقيا”.

برنامج التحديث

وأوضح أن برنامج التحديث سيُدخل بنية تحتية متطورة لمناولة البضائع، ويزيد من طاقة الموانئ، ويُدمج أنظمة رقمية مصممة لإزالة العديد من المعوقات التشغيلية التي لطالما أبطأت حركة البضائع عبر أكثر موانئ نيجيريا ازدحامًا.

وأشار الدكتور أوييتولا إلى أنه بمجرد اكتمال هذه الإصلاحات، ستُعيد تشكيل المشهد التشغيلي للبوابات البحرية النيجيرية بشكل جذري.

ووفقًا للوزير، “من خلال تحديث بنيتنا التحتية وتبني التقنيات الرقمية، سنُمكّن من تخليص الواردات والصادرات بشكل أسرع، ونُقلل من رسوم التأخير وتكاليف الخدمات اللوجستية للشركات، ونضمن نظامًا أكثر شفافية وقابلية للتنبؤ لحركة البضائع. هذه التحسينات لن تُسهّل التجارة فحسب، بل ستُحفّز النمو الاقتصادي وتُدرّ إيرادات متزايدة للتنمية الوطنية”.

وذكر أن تحويل مجمعي الميناء سيعزز مكانة نيجيريا الاستراتيجية ضمن الشبكات البحرية الإقليمية والعالمية، مما سيجذب حركة شحن أكبر ويعزز مكانة البلاد كبوابة حيوية للتجارة في جميع أنحاء غرب ووسط إفريقيا.

Comments are closed.