الأمم المتحدة تدعو إلى تقديم مساعدات عاجلة للشرق الأوسط

23

حثّ المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، برهم صالح، المانحين يوم الأربعاء على تقديم المزيد من التمويل لمواجهة التداعيات الإنسانية الناجمة عن اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن وكالته لم تتلقَّ حتى الآن سوى أقل من 10% من الأموال التي تحتاجها.

وقد قُتل الآلاف في أنحاء المنطقة، ونزح الملايين في إيران ولبنان منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات على إيران في 28 شهر فبراير ما دفع طهران للرد بهجمات على إسرائيل والقواعد الأمريكية ودول الخليج.

وازداد لبنان انخراطاً في الصراع هذا الشهر بعد أن أطلق حزب الله، المدعوم من إيران، صواريخ وطائرات مسيرة على إسرائيل، ما أدى إلى قصف إسرائيلي مكثف في أنحاء البلاد.

وقال برهم صالح، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين: “لقد ناشدنا المنطقة بتقديم 69 مليون دولار، ولم نتلقَّ حتى الآن سوى أقل من 10% من هذا المبلغ”.

وأضاف: “إنها أزمة ضخمة للغاية، والناس بحاجة إلى المساعدة”.

في إيران، نزح نحو 3.2 مليون شخص، بينما أُجبر أكثر من مليون شخص على مغادرة منازلهم في لبنان، أي ما يقارب 17% من سكانه، خلال الأسابيع الأخيرة مع تفاقم الأزمة الإنسانية.

وقال: “إن عدد النازحين حول العالم غير مسبوق في التاريخ، في وقتٍ تقلصت فيه الموارد بشكلٍ كبير”.

وقد تأثرت منظمات الإغاثة بشدة جراء خفض التمويل من كبار المانحين، وعلى رأسهم الولايات المتحدة وقوى غربية أخرى أعطت الأولوية للإنفاق الدفاعي مدفوعةً بتزايد المخاوف بشأن روسيا.

كما أدى اتساع رقعة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران إلى اضطراب سلاسل الإمداد العالمية، حيث أثر إغلاق المجال الجوي وتوقف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز على الإمدادات الإنسانية المتجهة إلى مناطق الأزمات الأخرى.

قال: “نعتمد بشكل كبير على الدعم الذي نتلقاه من مركزنا اللوجستي في الإمارات العربية المتحدة. ومنه ننقل معداتنا ومواردنا جواً إلى أفريقيا وآسيا”.

وأضاف: “بسبب هذه الهجمات على الإمارات، تعرقلت وتأجلت الكثير من هذه العمليات. لذا، فإن لهذا الأمر تأثيراً بالغاً على واقع عملنا وعلى مساعدة الفئات السكانية الأكثر ضعفاً في جميع أنحاء العالم”.

Comments are closed.