تونس تشجع العودة الطوعية كسياسة إنسانية للهجرة

18

أكد وزير الخارجية التونسي، محمد علي نفتي، يوم الأربعاء، التزام بلاده بالعودة الطوعية للمهاجرين، واصفًا هذه السياسة بأنها بديل إنساني للترحيل القسري.

وقال نفتي إن تونس لا تزال تدعم العودة الطوعية “كآلية لحماية المهاجرين غير النظاميين على الأراضي التونسية”، بدلًا من فرض عمليات الترحيل، لا سيما في الحالات التي تشمل مواطنين تونسيين متهمين بارتكاب جرائم في الخارج، بما في ذلك في ألمانيا.

وتُعد تونس نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الساعين للوصول إلى أوروبا، وقد وجدت نفسها بشكل متزايد في قلب ضغوط الهجرة الإقليمية. وينطلق العديد من المهاجرين من أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى من سواحلها في رحلات محفوفة بالمخاطر عبر البحر الأبيض المتوسط.

وقال نفتي: “لقد بذلنا قصارى جهدنا، وتحملنا المسؤولية التي فُرضت علينا”، مؤكدًا موقف تونس وسط تزايد التدقيق الدولي.وقد كثفت قوات الأمن التونسية دورياتها لمنع المغادرة عبر البحر، وهي عمليات عبور غالبًا ما تنتهي بمأساة. بحسب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وصل ما لا يقل عن 432 مهاجراً إلى إيطاليا من تونس بحلول نهاية فبراير.

إلا أن الوضع الإنساني العام يتفاقم. تُظهر بيانات المنظمة الدولية للهجرة أن مطلع عام 2026 شهد أسوأ بداية عام على الإطلاق في عمليات عبور البحر الأبيض المتوسط، حيث تأكد فقدان 682 شخصاً على الأقل حتى 16 مارس.

وتحذر منظمات حقوق الإنسان من أن القيود المتزايدة التي تفرضها السلطات في إيطاليا وتونس ومالطا على المعلومات تُصعّب بشكل متزايد التحقق من حوادث غرق السفن وعمليات الإنقاذ على طول ما لا يزال أخطر مسار للهجرة في العالم. ونتيجة لذلك، لا يتم الإبلاغ عن العديد من المآسي، مما يحد من الوعي العالمي بحجم الأزمة.

Comments are closed.