نيجيريا تطلق مشروعاً لتعزيز الأمن الغذائي
أطلقت نيجيريا مشروع التوأمة الأول من نوعه لتعزيز الأمن الغذائي وبناء أنظمة غذائية مستدامة من خلال تقنيات ذكية مناخياً وتحسين سلاسل القيمة الزراعية.
وتُشكل هذه المبادرة شراكة استراتيجية بين نيجيريا والاتحاد الأوروبي، إلى جانب دول أعضاء أخرى كجمهورية التشيك والنمسا ولاتفيا، لدعم نظام بيئي زراعي أكثر مرونة واستدامة.
ويهدف المشروع إلى تطوير الزراعة الذكية مناخياً، وتعزيز القدرات المؤسسية، ومواءمة السياسات الزراعية النيجيرية مع أفضل الممارسات العالمية.
وفي كلمته خلال حفل الإطلاق في أبوجا، صرّح وزير الزراعة والأمن الغذائي، السيناتور أبو بكر كياري، بأن هذه المبادرة ستعزز الجهود المبذولة لتقوية أنظمة غذائية مستدامة في جميع أنحاء البلاد.
ووصف كياري، الذي مثّله وزير الدولة للزراعة والأمن الغذائي، الدكتور عليو سابي عبد الله، المشروع بأنه علامة فارقة في التحول الزراعي لنيجيريا، مضيفاً أنه يتماشى مع جهود الحكومة الرامية إلى جعل الزراعة محركاً للنمو الاقتصادي، وخلق فرص العمل، وتحقيق الأمن الغذائي.
كشف أن “التدخلات الحكومية الجارية تشمل استثمارات في الري، والزراعة خلال موسم الجفاف، والميكنة الزراعية، وتحسين الوصول إلى المدخلات الزراعية كالأسمدة والبذور المقاومة لتغير المناخ. كما تعمل الحكومة على توسيع نطاق الزراعة الرقمية وتعزيز أنظمة مكافحة الآفات لضمان الإنتاجية في جميع مراحل سلسلة القيمة”.
وأشار إلى أن “مشروع التوأمة من المتوقع أن يلعب دورًا محوريًا في تعزيز منظومة الأعمال الزراعية في نيجيريا من خلال دعم مراجعة شاملة للإطار الوطني لمرونة الزراعة (NARF) ومواءمة السياسات مع أفضل الممارسات العالمية. كما سيسهل بناء قدرات المؤسسات النيجيرية من خلال برامج التدريب والزيارات الدراسية والتبادلات الفنية”.
وفي كلمته، صرّح غوتييه مينيو، سفير الاتحاد الأوروبي لدى نيجيريا والجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس)، بأن هذه المبادرة مصممة لسد الفجوة بين السياسات والتنفيذ في القطاع الزراعي النيجيري.
وأضاف مينيو أن “معالجة انعدام الأمن الغذائي لا تتطلب الاستثمار فحسب، بل تتطلب أيضًا مؤسسات قوية وسياسات فعّالة. وسيحدد هذا المشروع الثغرات الرئيسية ويقدم توصيات عملية تُترجم إلى تحسينات حقيقية للمزارعين والشركات الزراعية والمجتمعات الريفية”.
وأشار إلى أنه “من المتوقع أن تُسهم هذه المبادرة، من خلال تعزيز الأطر المؤسسية وتشجيع الممارسات الزراعية الذكية مناخياً، في تحسين الإنتاجية مع الحد من الفاقد بعد الحصاد والمخاطر البيئية”.
وشدد على أن البرنامج يتماشى مع أولوياته الأوسع نطاقاً المتمثلة في دعم الزراعة المقاومة لتغير المناخ، وخلق فرص العمل، وتحقيق نمو شامل، لا سيما للشباب والنساء العاملين في مجال الأعمال الزراعية.