أكد نائب الرئيس النيجيري، قاسم شيتيما، التزام بلاده بتعزيز وحماية حقوق الإنسان من خلال الضمانات الدستورية وإدماج هذه الحقوق في العمليات الأمنية
وقد صرّح بذلك يوم الخميس في أبوجا خلال افتتاحه حوار القانون الإنساني الدولي رفيع المستوى لعام 2026، تحت شعار التكامل: العتبة والنتائج
وأكد نائب الرئيس التزام نيجيريا الكامل بالتعاون الدولي والتطبيق العالمي للقانون الإنساني الدولي في جميع مناطق النزاع
وأشار إلى أن إدارة الرئيس بولا تينوبو قد تبنت استجابة شاملة لمعالجة انعدام الأمن والنزاعات، تجمع بين التدابير العسكرية وغير العسكرية
أكد رئيس الوزراء النيجيري عزم نيجيريا الراسخ على تعزيز وحماية حقوق الإنسان، وضمان التطبيق الفعال لمعاهدات القانون الدولي الإنساني. وأضاف: يدرك فخامة الرئيس بولا أحمد تينوبو، الحائز على وسام الجمهورية الفيدرالية، أن انعدام الأمن لا يزال يشكل أكبر تهديد للسلام والتنمية
وأوضح قائلاً: لذا، تولي حكومتنا أولوية قصوى لاستجابة شاملة تجمع بين التدابير العسكرية وغير العسكرية في معالجة النزاعات ، مشيراً إلى أن الحكومة تواصل تطوير الأطر القانونية للبلاد استجابةً للواقع المتغير
في إطار هذا التطور، أشار نائب الرئيس شيتيما إلى أن الرئيس تينوبو قد وافق مؤخرًا على إدماج اتفاقية كمبالا للاتحاد الأفريقي في القانون المحلي، مما يُرسي إطارًا قانونيًا متينًا ومُراعيًا للسياق لحماية ومساعدة النازحين داخليًا في نيجيريا
وأشار نائب الرئيس إلى أن هذا الحوار يأتي في لحظة حاسمة، حيث تتعرض الإنسانية المشتركة في نيجيريا لضغوط هائلة، وتُعامل القوانين التي وُضعت للحفاظ على النظام في كثير من الأحيان على أنها مجرد عوائق يمكن الاستغناء عنها
وأوضح أن هذه التحديات لم تسلم منها نيجيريا، إذ لا تزال البلاد تواجه تمردًا مستمرًا وإرهابًا وأشكالًا أخرى من الصراع العنيف
وأضاف: إلى جانب الخسائر المباشرة لهذه الأعمال العدائية، فإننا نواجه أيضًا الضغوط الأعمق والأطول أمدًا التي تُفرضها على مجتمعاتنا ومؤسساتنا. وبسبب هذه التجارب تحديدًا، تقف نيجيريا عازمة على دعم هذه الحركة العالمية
أوضح نائب الرئيس شيتيما أن الحوار، وإن كان قد عُقد في إطار جهودٍ مُتعمّدة لتعزيز المبادئ الراسخة التي تُنظّم إدارة النزاعات المسلحة، ولا سيما ضرورة الحدّ من الضرر في الحروب المعاصرة، إلا أنه يُمثّل أيضاً فرصةً للتأمل والعودة إلى جوهر القانون الدولي الإنساني
ووفقاً له، فإن القانون الدولي الإنساني وُجد لتوفير ضماناتٍ حاسمة لحماية حياة الإنسان في أشدّ لحظات ضعفه
وقدّم نائب الرئيس نهجاً يرتكز على ثلاثة أركانٍ لا تقبل المساومة: حماية السكان المدنيين، والمعاملة الإنسانية لجميع المتضررين من النزاعات، والحفاظ على كرامة الإنسان حتى في أصعب الظروف
وأشار نائب الرئيس شيتيما إلى أن نيجيريا قد تبنّت نهجاً استباقياً لتطبيق القانون الدولي الإنساني من خلال التدريب العسكري المُستدام، وتعزيز بروتوكولات حماية الطفل، وإدماج القانون الدولي الإنساني في المناهج الدراسية، وآليات المساءلة عن العنف الجنسي، وتحسين أنظمة الحدّ من التسلح، ووضع أُطر شاملة للنزوح
أوضح نائب الرئيس قائلاً: تعكس هذه الجهود حقيقة بسيطة لكنها بالغة الأهمية: يجب تطبيق القانون الإنساني على أرض الواقع، لا مجرد سنّه. ويكمن جوهر هذه الأجندة الوطنية في إدراكنا أن إحراز تقدم حقيقي يعتمد على شراكات متينة بين الحكومة والمجتمع المدني والجهات
الدولية المعنية، لضمان ترجمة القانون الدولي الإنساني من مبدأ إلى واقع ملموس
وأشاد بالأمم المتحدة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، ومكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، وشركاء التنمية النيجيريين الآخرين، لتعاونهم المستمر ودعمهم الفني في سبيل تعزيز تطبيق القانون الدولي الإنساني
وفي وقت سابق، أكد النائب العام للاتحاد ووزير العدل، لطيف فبيمي، على جهود الحكومة الرامية إلى إدماج معاهدات القانون الإنساني في اللوائح المحلية، وإصلاح النظام القضائي في البلاد
وأوضح أن القوانين الجديدة والاستثمارات في مرافق الإصلاح تهدف إلى ضمان المعاملة الإنسانية، وإعادة التأهيل، والالتزام بمعايير حقوق الإنسان العالمية
وأضاف فجبيمي أن نيجيريا تعمل على تعزيز قدرات جيشها وأجهزتها الأمنية من خلال دمج مبادئ القانون الدولي الإنساني في التدريب والعمليات
وأشار إلى أن الدولة تعمل أيضاً على ترجمة هذه القوانين إلى اللغات المحلية لضمان إمكانية الوصول إليها في المناطق المتضررة من النزاعات
وفي كلمتها الترحيبية، قالت النائبة العامة للاتحاد والأمينة الدائمة لوزارة العدل، السيدة بياتريس جيدي أغبا، إن الحوار يتيح للسلطة القضائية فرصةً للحفاظ على التزامها بتعزيز سيادة القانون ضمن المنظومة الأمنية للبلاد
وأكدت أن نيجيريا ستواصل الالتزام باتفاقيات جنيف المتعلقة بالحرب
نتذكر اليوم أن عملنا يُمثل ركيزة أساسية في ترسيخ سيادة القانون ضمن منظومة أمننا القومي. لم تكن أهمية القانون الدولي الإنساني أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى، إذ نشهد تجاهلًا متزايدًا لحماية المدنيين في الحروب العالمية المعاصرة
وأضافت: تُدرك نيجيريا أنه مع تطور ديناميات الصراع، لا سيما في البيئات غير المتكافئة، يجب أن تكون إرادتنا السياسية هي المحرك الذي يدفعنا إلى الامتثال، بدءًا من طاولات المفاوضات في جنيف وصولًا إلى جبهات القتال
وقد شهد الحدث مشاركة هيئات دولية رئيسية، من بينها الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر