تُساهم سياسة الرئيس بولا تينوبو، المتمثلة في بيع النفط الخام بالعملة المحلية (النيرا)، في حماية نيجيريا من التداعيات الكاملة لأزمة الطاقة في الشرق الأوسط، حيث أكدت الرئاسة أن هذه المبادرة قد عززت إمدادات الوقود المحلية، وساهمت في استقرار الاقتصاد، ودعمت أمن الطاقة الوطني في ظل الاضطرابات العالمية
وفي تعليق سياسي، أوضح تيميتوبى أجايي، كبير مساعدي الرئيس لشؤون الإعلام والنشر، أن القرار الذي أقره الرئيس تينوبو في يوليو 2024 بالسماح ببيع النفط الخام إلى مصفاة دانغوتى بالعملة المحلية (النيرا) قد أثبت جدواه كإجراء وقائي استراتيجي في وقتٍ أدى فيه الصراع الإيراني الإسرائيلي الأمريكي المستمر إلى اضطراب أسواق الطاقة العالمية
وأشار مساعد الرئيس إلى أن مبادرة بيع النفط الخام بالعملة المحلية (النيرا)، التي دخلت حيز التنفيذ في 1 أكتوبر 2024، قد مكّنت نيجيريا من الحفاظ على توافر المنتجات البترولية دون انقطاع، في حين تعاني العديد من الدول في أوروبا وآسيا وأفريقيا وأجزاء من الولايات المتحدة من نقص حاد في الوقود، وارتفاع الأسعار، وطوابير طويلة أمام محطات الوقود
وأوضح أجايي أن الحرب في الشرق الأوسط، التي دخلت أسبوعها السادس، قد تفاقمت بسبب إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي عالمي رئيسي لنقل النفط والغاز، مسؤول عن أكثر من 20% من تدفقات الطاقة العالمية
وأضاف أن هذا الإغلاق تسبب في اضطرابات واسعة النطاق في إمدادات النفط الخام والمنتجات البترولية المكررة، مما أدى إلى ارتفاع أسعار غاز البترول المسال والغاز الطبيعي المسال والبنزين والديزل، ووضع ضغوطًا شديدة على اقتصادات العالم
وأشار أجايي إلى أنه على الرغم من أن نيجيريا لم تكن بمنأى تام عن ارتفاع الأسعار، إلا أنها تجنبت حتى الآن النقص الحاد في الإمدادات الذي شهدته دول أخرى، ويعود الفضل في ذلك إلى حد كبير إلى الطاقة التشغيلية لمصفاة دانغوتى في ليكي بولاية لاغوس
وقال إن المصفاة أكدت الأهمية الاستراتيجية للتكرير المحلي من خلال ضمان إمداد السوق المحلي بمنتجات البترول بشكل منتظم، ودعم احتياجات الإمداد في مختلف أنحاء أفريقيا
وأشار مساعد الرئيس إلى أمثلة من دول أخرى اتخذت حكوماتها تدابير طارئة لترشيد استهلاك الطاقة شملت تقليص ساعات العمل وفرض قيود على الوقود وإغلاق المدارس مبكراً وتقليص ساعات العمل لمواجهة نقص الإمدادات وارتفاع تكاليف الطاقة
وقال إن نيجيريا ما زالت تتمتع بتوافر كامل للمنتجات دون طوابير الانتظار الطويلة التي كانت تميز توزيع الوقود محلياً، مضيفاً أن ذلك تحقق بفضل التكرير المحلي وتحسين تنسيق الإمدادات
وذكر أجاي كذلك أنه على الرغم من وجود فرص تصدير أكثر جاذبية في السوق العالمية، إلا أن مصفاة دانغوتى استمرت في إعطاء الأولوية لاحتياجات نيجيريا من الطاقة، مما يساعد على الحفاظ على الإمدادات المحلية وتخفيف الضغط المحلي.