أعلنت مجموعة من ضباط الجيش استيلائهم على السلطة في غينيا بيساو، الدولة التي تشهد انقلابات، وذلك قبل يوم من الإعلان المقرر عن نتائج انتخابات رئاسية شهدت منافسة حامية.
وفي بيانٍ تلاه المتحدث باسم الجيش دينيز نشاما على التلفزيون الرسمي، أعلن ضباط الجيش عزل الرئيس عمر سيسوكو إمبالو، وتعليق العملية الانتخابية، وإغلاق الحدود، وفرض حظر تجول.
بعد ذلك بوقت قصير، صرّح إمبالو لقناة فرانس 24 التلفزيونية: “لقد عُزلت”.
وأكد ضباط الجيش في بيانهم تشكيلهم “القيادة العسكرية العليا لاستعادة النظام” وتوليها مسؤولية الدولة الواقعة في غرب إفريقيا حتى إشعار آخر.
ولم يحدد الضباط ما إذا كانوا قد احتجزوا إمبالو.
وأفاد مصدران أمنيان بأنه محتجز في مكتب رئيس أركان الجيش.
في بيان مصور نشرته حملته الانتخابية مساء الأربعاء، قال فرناندو دياس، المنافس الرئيسي لإمبالو في الانتخابات، إنه حرّ وفي مكان آمن بعد أن حاول مسلحون احتجازه.
وأضاف دياس أن رئيس الوزراء السابق دومينغوس سيمويس بيريرا، الذي هزمه إمبالو في انتخابات عام 2019، قد اعتُقل.
وقال: “لقد تعرضنا لمحاولة انقلاب زائفة لسبب بسيط وهو فوزي في الانتخابات… إنها مُحاكية”.
وأعرب الاتحاد الأفريقي والمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس)، في بيان مشترك صدر مساء الأربعاء، عن “قلقهما العميق” إزاء إعلان الانقلاب، عن اعتقال مسؤولين عن العملية الانتخابية، ودعوا إلى الإفراج الفوري عنهم.
وكانت هذه أحدث موجة من الاضطرابات في غينيا بيساو، وهي دولة ساحلية صغيرة تقع بين السنغال وغينيا، وتُعرف بكونها مركزًا سيئ السمعة للكوكايين المتجه إلى أوروبا.
لم يتضح فورًا ما إذا كان الجيش يحظى بدعم جميع القوات المسلحة المنقسمة في غينيا بيساو، أو ما إذا كان يُسيطر على كامل البلاد التي يبلغ عدد سكانها حوالي مليوني نسمة.
وأفاد بيان الجيش أن قرار الضباط بالاستيلاء على السلطة جاء ردًا على خطة لزعزعة الاستقرار دبرها “بعض السياسيين الوطنيين” و”تجار مخدرات معروفين محليًا وأجنبيًا”، فضلًا عن محاولة للتلاعب بنتائج الانتخابات.