إسرائيل تعتزم بناء مخيم للفلسطينيين في جنوب قطاع غزة

81

أعلن جنرال إسرائيلي متقاعد، يعمل مستشاراً للجيش، يوم الثلاثاء، أن إسرائيل قامت بتطهير أرض في جنوب قطاع غزة لبناء مخيم للفلسطينيين، يُحتمل أن يكون مزوداً بتقنيات مراقبة وتعرف على الوجوه عند مدخله.

وصرح العميد المتقاعد أمير أفيفي، وهو ضابط احتياط، في مقابلة مع الصحفيين، أن المخيم سيُبنى في منطقة من رفح تم تطهيرها من الأنفاق التي حفرتها حماس، وسيتم تتبع الدخول والخروج من قبل عناصر إسرائيلية.

وأفيفي هو مؤسس منتدى الدفاع والأمن الإسرائيلي، وهو منظمة مؤثرة تمثل آلافاً من جنود الاحتياط الإسرائيليين. وهو لا يتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الذي امتنع عن التعليق.

ولم يصدر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أي تعليق فوري على أي خطط لبناء مخيم في رفح.

وأوضح أفيفي أن المخيم سيُستخدم لإيواء الفلسطينيين الراغبين في مغادرة غزة والعبور إلى مصر، وكذلك الراغبين في البقاء.

تأتي تصريحاته في وقت تستعد فيه إسرائيل لإعادة فتح جزئية لمعبر رفح الحدودي مع مصر، وهو شرط أساسي في خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء حرب غزة.

وأفادت مصادر صحفية هذا الشهر أن إسرائيل تسعى لضمان مغادرة عدد أكبر من الفلسطينيين لغزة مقارنةً بمن يُسمح لهم بالدخول.

وقد تحدث مسؤولون إسرائيليون في السابق عن تشجيع سكان غزة على الهجرة، رغم نفيهم نية تهجيرهم بالقوة، وهي قضية بالغة الحساسية بالنسبة للفلسطينيين.

وقال أفيفي إنه لا يوجد أي فلسطينيين من غزة تقريبًا في رفح.

وكانت المنطقة قد خضعت لسيطرة عسكرية إسرائيلية كاملة عقب وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس في أكتوبر/تشرين الأول، وفرّ معظم الفلسطينيين إلى المناطق التي تسيطر عليها حماس.

وقال أفيفي: “يجب بناء بنية تحتية في رفح قادرة على استضافتهم، وعندها يمكنهم اختيار المغادرة من عدمها”.

وأضاف أن البنية التحتية ستكون على الأرجح “مخيمًا كبيرًا ومنظمًا” قادرًا على استضافة مئات الآلاف من الأشخاص، مع إمكانية تطبيق إجراءات التحقق من الهوية، بما في ذلك التعرف على الوجه.

في يوليو صرّح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس لوسائل الإعلام الإسرائيلية بأنه أمر القوات بتجهيز مخيم في رفح لإيواء سكان غزة.

ولم يُدلِ أي مسؤول بتصريحات علنية حول هذه الخطط منذ ذلك الحين.

وصرح إسماعيل الثوابتة، رئيس المكتب الإعلامي لحكومة غزة التي تُديرها حماس، للصحفيين بأن هذه الفكرة ما هي إلا غطاء لـ”تهجير قسري”.

ويُعاني الفلسطينيون في غزة، الذين مزقتهم عامان من الهجمات الإسرائيلية على القطاع، من قيود طويلة على حركتهم ومراقبة لأنشطتهم على الإنترنت ومكالماتهم الهاتفية من قِبل أجهزة التجسس الإسرائيلية.

Comments are closed.