ستارمر وشي يدعوان إلى تعميق العلاقات البريطانية الصينية

81

دعا زعيما بريطانيا والصين، يوم الخميس، إلى “شراكة استراتيجية شاملة” لتعزيز العلاقات بين بلديهما في ظل تزايد حالة عدم اليقين العالمي.

لم يذكر أي منهما دونالد ترامب علنًا، لكن من الواضح أن التحديات التي يفرضها الرئيس الأمريكي على النظام العالمي ما بعد الحرب الباردة كانت حاضرة في أذهانهما.

وقال ستارمر لشي جين بينغ في كلمته الافتتاحية: “أعتقد أن العمل المشترك في قضايا مثل تغير المناخ، والاستقرار العالمي في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها العالم، هو ما يجب علينا فعله تحديدًا ونحن نبني هذه العلاقة بالطريقة التي وصفتها”.

اجتمع الزعيمان في قاعة الشعب الكبرى بوسط بكين، في محاولة من بلديهما لتحسين العلاقات بعد سنوات من التوتر.

تدهورت العلاقات بسبب مزاعم التجسس الصيني في بريطانيا، ودعم الصين لروسيا في الحرب الأوكرانية، وقمع الحريات في هونغ كونغ، المستعمرة البريطانية السابقة التي عادت إلى الصين عام ١٩٩٧. ويُعد ستارمر أول رئيس وزراء بريطاني يزور الصين منذ ثماني سنوات.

قال شي جين بينغ: “شهدت العلاقات الصينية البريطانية انتكاسات في السنوات الماضية، وهو ما لم يكن في مصلحة أي من البلدين. وفي ظل الوضع الدولي المعقد والمتغير باستمرار، تحتاج الصين والمملكة المتحدة إلى تعزيز الحوار والتعاون للحفاظ على السلام والاستقرار العالميين”.

كما بدا أن شي يُقرّ بالانتقادات التي وُجّهت إلى ستارمر بسبب تواصله مع الصين رغم المخاوف المتعلقة بالأمن القومي وحقوق الإنسان.

وقد وافقت المملكة المتحدة مؤخرًا على خطط مثيرة للجدل لإنشاء سفارة صينية ضخمة في لندن، مما أزال نقطة خلاف في العلاقات، وتجاوز في الوقت نفسه المخاوف من أن تُسهّل هذه “السفارة العملاقة” على الصين التجسس وترهيب المعارضين.

وأضاف شي: “غالبًا ما تأتي الأمور الجيدة مصحوبة بصعوبات. وطالما كان الأمر صائبًا ويتماشى مع المصالح الأساسية للبلاد وشعبها، فلن يتهرب القادة من الصعوبات، وسيواصلون المضي قدمًا بشجاعة”.

اقرأ أيضاً: المملكة المتحدة توافق على إنشاء أكبر سفارة صينية في أوروبا

الصين تدين دورية سفينة حربية بريطانية في مضيق تايوان

صرح ستارمر، الذي تولى رئاسة الوزراء في يوليو 2024، بأنه سيحمي الأمن القومي مع الحفاظ على الحوار الدبلوماسي والتعاون الاقتصادي مع الصين. وأبلغ شي جين بينغ أن زيارة رئيس وزراء بريطاني الأخيرة “طالت كثيراً”.

وقال زعيم حزب العمال المنتمي ليسار الوسط: “قطعتُ وعداً قبل 18 شهراً، عندما انتُخبنا للحكومة، بأنني سأجعل بريطانيا تنفتح على العالم مجدداً”.

وأضاف: “لأننا جميعاً نعلم أن الأحداث في الخارج تؤثر على كل ما يحدث في بلداننا، من أسعار السلع في المتاجر إلى شعورنا بالأمان”.

وقد واجهت حكومته صعوبة في تحقيق النمو الاقتصادي الذي وعدت به وتخفيف أزمة غلاء المعيشة التي تُثقل كاهل ملايين الأسر.

انضم إليه في رحلته أكثر من خمسين من كبار رجال الأعمال، إلى جانب قادة بعض المؤسسات الثقافية، في مسعى منه لتوسيع فرص الشركات البريطانية في الصين.

وقد جعل اضطراب التجارة العالمية في عهد ترامب توسيع التجارة والاستثمار ضرورة ملحة للعديد من الحكومات.

ويُعدّ ستارمر رابع زعيم لدولة حليفة للولايات المتحدة يزور بكين هذا الشهر، بعد زعماء كوريا الجنوبية وكندا وفنلندا. ومن المتوقع أن تزور المستشارة الألمانية البلاد الشهر المقبل.

Comments are closed.