التجسس على رئيس الجواسيس: التلاعب السياسي عبر الهاتف

66

في عالم السياسة النيجيرية الغامض، تدور لعبة كر وفر محمومة بين حليفين سابقين، مالم ناصر الرفاعي ومالم نوح ريبادو، مستشار الأمن القومي

يسود جو من التوتر الشديد مع وصول الصراع على النفوذ إلى ذروته. وقد تصاعدت حدة الحرب الكلامية منذ فترة، حيث شنّ الرفاعي وابلاً من الانتقادات ضد ريبادو، واصفاً إياه بالطاغية

إلا أن ريبادو، الذي يُعدّ مثالاً للبراعة في التلاعب بالرأي العام، آثر الصمت، رافضاً الانجرار إلى هذا الصراع

آخر فصول هذه الحرب هو ادعاء الرفاعي بأن مكالمة ريبادو الهاتفية مع الحاكم أوبا ساني، ورئيس الهيئة المستقلة لمكافحة الفساد والجرائم الأخرى ذات الصلة، كانت مُراقبة

هذا يُشكّل تهديدًا خطيرًا للأمن القومي، وأي محاولة لترهيبه في هذا الشأن ستُعتبر اضطهادًا سياسيًا

لكن هل هذا قلق حقيقي أم مجرد حيلة ماكرة لصرف الأنظار عن تجاوزاته المزعومة؟

مع إعلان اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات عن الجدول الزمني للمؤتمرات، ازدادت حدة التوتر. بات من الواضح مدى يأس الرفاعي في تقويض ريبادو، حتى أن البعض يتكهن بأنه يسعى جاهدًا للإطاحة به

يبقى ريبادو مُركزًا
لكن ريبادو لا يزال مُركزًا على مُعالجة انعدام الأمن والجرائم العنيفة الأخرى، رافضًا الانشغال بالضجيج. تُشير مصادر مُقرّبة من ريبادو إلى أن جهاز الأمن القومي يُوثّق بدقة تحركات الرفاعي، مُنتظرًا اللحظة المُناسبة للانقضاض

يُعرف رئيس المخابرات بصبره وتفكيره الاستراتيجي، ومن المرجح أن يُفجّر مفاجأة مدوية تُصيب الرفاعي بالذهول

ومع مرور الأيام، تزداد هجمات الرفاعي على ريبادو حدةً. ويرى المحللون أن هذا دليل على يأس الرفاعي، إذ يُدرك أنه يخسر معركة الرأي العام

أما ريبادو، فيبقى هادئًا، واثقًا من قدرته على تجاوز هذه الأزمة

صمته مدوٍّ، وبدأ يُثير قلق خصومه

إن المواجهة بين الرفاعي وريبادو ليست مجرد خلاف شخصي، بل هي صراع على النفوذ في أروقة السلطة. ومع تولي ريبادو زمام الأمن القومي، قد يشعر الرفاعي بالتهميش. لكن صمت ريبادو دليل على قوته، لا ضعفه. إنها حيلة ماكرة، صُقلت عبر سنوات من الخبرة في الخفاء

تتكشف خيوط الدراما
مع تطور الأحداث، تتجه الأنظار نحو ريبادو. هل سيكسر صمته ويردّ على تلميحات الرفاعي؟ أم سيواصل التركيز على عمله، تاركًا أفعاله تتحدث عنه؟

أمر واحد مؤكد: هذه المعركة لم تنتهِ بعد. ومع تصاعد المخاطر، توقعوا المزيد من المفاجآت والمنعطفات في هذه القصة

السؤال الذي يتردد على ألسنة الجميع: من سينتصر؟ وحده الزمن كفيل بالإجابة

حافظ ريبادو، بصفته خبيرًا في أجهزة الاستخبارات، على صمته، رغم مزاعم الرفاعي الصارخة والمُثيرة للجدل التي تُشكل تهديدًا أمنيًا واضحًا. حان الوقت الآن للأجهزة الأمنية لتوسيع نطاق تحقيقاتها والقبض على المتجسسين التابعين لهذا الخبير

Comments are closed.