الرئاسة تؤيد مبادرة لمكافحة الرذائل في المدارس

49

أكد رئيس الأركان للرئيس، فيمي باجاباميلا، دعم الرئاسة للجنة الخاصة المعنية بمكافحة الآفات الاجتماعية في مؤسسات التعليم الثانوي والعالي، واصفًا مهمتها بأنها حاسمة لمستقبل نيجيريا

وأدلى باجاباميلا بهذا التأكيد يوم الخميس، خلال اجتماع مع أعضاء اللجنة برئاسة رئيسها، البروفيسور جيري أوغوكوي، في القصر الرئاسي بأبوجا

وأعرب عن ثقته في نزاهة اللجنة وكفاءتها، مشيرًا إلى أن تسميتها لجنة خاصة يؤكد أهمية مهمتها، التي تتمحور حول رفاهية الشباب النيجيري وتنميتهم الأخلاقية

ونبّه رئيس الأركان إلى أن تزايد الآفات الاجتماعية بين الشباب يشكل مصدر قلق وطني متزايد، مؤكدًا أنه على الرغم من وصف الشباب غالبًا بأنهم مستقبل البلاد، إلا أن ضمان هذا المستقبل يتطلب عملًا مدروسًا ومنسقًا

تقويض المكاسب طويلة الأمد

ووفقًا له، فإن العديد من الإصلاحات الجارية التي تنفذها الحكومة الفيدرالية ذات توجه استشرافي وتستهدف جيل الشباب، محذرًا من أن التقصير في توجيه الشباب ودعمهم بالشكل الأمثل قد يقوض المكاسب طويلة الأمد لهذه الإصلاحات

وأكد باجاباميلا أن التصدي لهذه المشكلة يتطلب نهجًا مجتمعيًا شاملًا يضم أولياء الأمور والمعلمين والزعماء الدينيين والمجتمعات المحلية والمؤسسات المعنية. وأشار إلى أن هذا التحدي قد بلغ أبعادًا شبه وبائية على مستوى العالم

“تربية الطفل مسؤولية مجتمعية، فلم يعد الأمر مقتصراً على الوالدين فقط، بل يشمل رجال الدين والجيران والمعلمين، فنحن جميعاً مسؤولون عن أبنائنا

وأشار إلى أنه لا يمكننا أن نقف مكتوفي الأيدي ونتوقع نمو هذا البلد وتطوره دون البدء من الأساس

كما أكد على العلاقة الوثيقة بين القانون والأخلاق، واصفاً إعادة التوجيه الأخلاقي بأنها أساسية لمعالجة الآفات الاجتماعية في المدارس والجامعات

الفرص المتاحة

وأوضح رئيس الأركان أن الحكومة الحالية قد طرحت سياسات وإصلاحات تستهدف الشباب، وشجعهم على اغتنام الفرص المتاحة

وفي حين حثّ اللجنة على التفكير الإبداعي والتكيف مع المتغيرات، استند غباجاباميلا إلى خبرته في التواصل المباشر مع الطلاب من خلال الزيارات المدرسية، قائلاً إن هذه التفاعلات أسفرت عن نتائج إيجابية

وأكد للجنة استعداد الحكومة الفيدرالية للتعاون، مضيفاً أنه سيتم بذل الجهود لحشد الدعم من الشركات من خلال مبادرات المسؤولية الاجتماعية للشركات و لبحث بنود الميزانية الممكنة

وكدليل على التزامه الشخصي، أعلن عن تبرع أولي بقيمة 50 مليون نايرا لدعم عمل اللجنة، على أن يُصرف على دفعتين تبدأ بـ 25 مليون نايرا

كما أكد للأعضاء أن مكتبه سيظل مفتوحًا للتواصل المستمر

وأعرب رئيس اللجنة، البروفيسور جيري أوغوكوي، عن تقديره للحضور وللرؤية الكامنة وراء تأسيس اللجنة

وقال إن هذه المبادرة تعكس التزام الحكومة الفيدرالية بمواجهة الآفات الاجتماعية بين الطلاب النيجيريين من خلال تدخل رئاسي منظم، واصفًا الرفاه الأخلاقي للشباب بأنه أولوية وطنية تتطلب اهتمامًا مؤسسيًا مستمرًا

وأوضح البروفيسور أوغوكوي أن ولاية اللجنة تشمل تحديد ومعالجة الآفات الاجتماعية في المدارس، وتعزيز الانضباط والقيادة المسؤولة، والتعاون مع السلطات المؤسسية والأجهزة الأمنية لمكافحة التطرف، وتعاطي المخدرات، والغش في الامتحانات، والجرائم الإلكترونية وما يتصل بها من جرائم

وأضاف أن اللجنة مسؤولة أيضًا عن تنظيم حملات توعية واقتراح سياسات لتعزيز رفاهية الطلاب، وأمن الحرم الجامعي، والتحصيل الأكاديمي. التميز

وأشار رئيس اللجنة إلى أنها، منذ تأسيسها، انتقلت من وضع السياسات إلى تنفيذها، حيث نجحت في عقد فعاليات هامة في ولايتي إيدو وكوارا ضمن حملتها الوطنية

لذا، ناشد رئيس الأركان الرئاسة تقديم الدعم الاستراتيجي وتعزيز المشاركة المؤسسية، بما في ذلك الموافقة على إطلاق الحملة على المستوى الوطني في قاعة مؤتمرات القصر الرئاسي، وتوفير الدعم اللوجستي اللازم لذلك

وأكد البروفيسور أوغوكوي لرئاسة الجمهورية التزام اللجنة بالشفافية، وتحقيق نتائج قابلة للقياس، والتواصل المستمر مع جميع الأطراف المعنية

وفي كلمة ألقاها خلال الفعالية، سلط كبير المساعدين الخاصين للرئيس لشؤون الطلاب، الرفيق صنداي أسيفون، الذي رافق أعضاء اللجنة إلى القصر الرئاسي، الضوء على ضرورة التدخل العاجل، مستشهداً بحالة مأساوية لطالب جامعي توفي نتيجة تعاطي المخدرات

وأكد أن مثل هذه الحوادث تؤكد الحاجة إلى استجابة وطنية منسقة لمواجهة تزايد الآفات الاجتماعية بين الشباب

ووفقاً لأسيفون، فقد تم تشكيل اللجنة عمداً لتكون منصة تضم جميع الأطراف المعنية. يجمع هذا المشروع بين السلطات التعليمية والزعماء الدينيين وغيرهم

Comments are closed.