مالي والسنغال تعتزمان إنشاء ميناء عبر المحيط الأطلسي

81

تستعد مالي والسنغال لإنشاء ميناء عابر للمحيط الأطلسي على طول نهر السنغال

من المقرر بدء أعمال الإنشاء في أبريل من هذا العام، حيث سيتم إنشاء ممر سانت لويس أمبيديدي الملاحي، الذي يربط ميناء سانت لويس المطل على المحيط الأطلسي في السنغال بمدينة أمبيديدي في منطقة كايس المالية

يمثل هذا المشروع، المدعوم من قبل ومنظمة تنمية نهر السنغال خطوة هامة نحو تحويل النهر إلى شريان تجاري حديث

منظمة تنمية نهر السنغال هي منظمة تضم غينيا ومالي وموريتانيا والسنغال بهدف الإدارة المشتركة لنهر السنغال وحوضه التصريفي تأسست عام 1972

تاريخي
تستعد مالي لكتابة التاريخ. فللمرة الأولى، ستتمكن هذه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا، والتي لا تطل على البحر، من الوصول المباشر إلى البحر عبر طريق ملاحي جديد على طول نهر السنغال، وهو مشروع من شأنه أن يُعيد تشكيل التجارة في جميع أنحاء المنطقة

لعقود طويلة، عانى اقتصاد مالي من قيود جغرافية. واعتمد مُصدّرو الذهب والقطن والمنتجات الزراعية على طرق برية مكلفة وغير مضمونة عبر الدول المجاورة

القيمة المضافة
من المتوقع أن يُخفّض ممر نهر السنغال، عند تشغيله، تكاليف الخدمات اللوجستية بنسبة تصل إلى 60%، مما يجعل النقل المائي الداخلي بديلاً أكثر كفاءة وموثوقية

من خلال تسهيل حركة البضائع وخفض الحواجز التجارية، يُمكن للممر أن يُعزز بشكل كبير القدرة التنافسية لمالي في الأسواق العالمية، لا سيما في مجال السلع الأساسية

وبعيدًا عن الجوانب الاقتصادية، يحمل المشروع دلالات استراتيجية عميقة. فهو يُعزز سعي مالي نحو مزيد من السيادة التجارية والاستقلال الإقليمي، خاصةً في ظل استمرار التوتر في العلاقات مع بعض جيرانها الساحليين

التعاون عبر الحدود
تعكس المبادرة التي تقودها منظمة نموذجًا فريدًا للتعاون عبر الحدود، بمشاركة مالي والسنغال وموريتانيا وغينيا، المستفيدة من حوض نهر السنغال

كما أنها تتماشى مع الجهود الأوسع التي يبذلها تحالف دول الساحل لتأمين طرق تجارية جديدة وتقليل الاعتماد على الخارج

إذا نجح مشروع ممر سان لويس-أمبيديدي، فإنه سيُحدث نقلة نوعية في طريقة ربط الدول الأفريقية غير الساحلية بالاقتصاد العالمي

Comments are closed.