وعدت رئيسة تنزانيا، سامية صلح حسن، بإجراء إصلاحات دستورية استجابةً لأعمال العنف التي أعقبت الانتخابات العام الماضي، والتي أسفرت عن مقتل المئات
أعلنت لجنةٌ شُكّلت للتحقيق في الأزمة، يوم الخميس، عن مقتل 518 شخصًا على الأقل وإصابة أكثر من 2000 آخرين خلال أعمال العنف. إلا أن جماعات المعارضة تُشكّك في هذه الأرقام، مُدّعيةً أن العدد الحقيقي للقتلى يصل إلى الآلاف، ورافضةً التقرير باعتباره محاولةً للتستر على انتهاكات الدولة
وقالت الرئيسة حسن إن نتائج اللجنة ستُرشد التعديلات الدستورية المُزمع إجراؤها، وأكدت إنشاء “لجنة المصالحة الوطنية لمعالجة المظالم
كما أعلنت عن تشكيل هيئة تحقيق جنائي مُكلّفة بتحديد هوية من خططوا أو موّلوا أو شاركوا في أعمالٍ مثل النهب وتدمير البنية التحتية خلال الاضطرابات
ستُحقق هيئة التحقيق أيضًا في مزاعم الاختفاء القسري واختفاء الجثث. لا يزال مصير أكثر من 200 شخص مجهولًا، بينما أفادت عدة عائلات باختفاء جثث أقاربهم التي شوهدت في المشرحة لاحقًا
اندلعت أعمال العنف في 29 أكتوبر 2025، عندما اندلعت احتجاجات قادها الشباب بسبب مزاعم عن القمع السياسي
اتهم المتظاهرون الحكومة بإسكات أصوات المعارضة، حيث لا يزال أحد قادة المعارضة البارزين رهن الاعتقال بتهمة الخيانة، ومُنع مرشح رئاسي بارز آخر من خوض الانتخابات
كما فرضت السلطات قطعًا شاملًا للإنترنت على مستوى البلاد خلال الأزمة، وهو إجراء اعتذر عنه الرئيسة حسن لاحقًا للمجتمع الدولي، ووعدت بعدم تكراره.
فازت الرئيسة، التي تولت منصبها بعد وفاة الرئيس السابق جون ماغوفولي، بولاية ثانية بنسبة 97% من الأصوات. ومع ذلك، قال بعض المراقبين الدوليين إن الانتخابات لم تستوفِ معايير النزاهة والشفافية