مدينة التمساح 2026: كدونا تعلن الحرب على الجوع بالقول والفعل

على مدى عشرة أيام، نبضت مدينة كدونا العريقة كضمير نيجيريا. كان السؤال الذي يتردد على ألسنة الجميع: كيف ننقل الأمن الغذائي من مجرد سياسات براقة إلى موائد 250 مليون مواطن؟

تجلّت الإجابة في أسبوع العلاقات العامة النيجيري كروك سيتي 2026 الذي عُقد في الفترة من 16 إلى 25 أبريل، حيث صاغ صانعو السياسات والمزارعون والإعلاميون والمواطنون ما قد يكون أهم خطة زراعية في عقد من الزمان – إعلان كادونا للأمن الغذائي

وقد شكّل الحوار الوطني الذي عُقد في الفترة من 21 إلى 22 أبريل في قاعة العميد أبا كياري الجديدة، والذي نظمه المعهد النيجيري للعلاقات العامة بالشراكة مع حكومة ولاية كادونا، حدثًا هامًا بكل المقاييس. بحضور نائب الرئيس كاشيم شيتيما، ورئيس البرلمان تاج الدين عباس، وأربعة وزراء من الحكومة، وأكثر من ألف مندوب من الولايات الست والثلاثين والعاصمة الاتحادية، امتلأت القاعة بحقيقة جلية

حيث لا طعام، لا سلام. وحيث لا سلام، لا زراعة. وحيث لا زراعة، لا مستقبل

من ورقة سياسات إلى مائدة عامة
كان الشعار خير دليل: الأمن الغذائي: من ورقة سياسات إلى مائدة عامة ضرورات العلاقات العامة. وكما قال رئيس المعهد الوطني للعلاقات العامة: لا نعاني من جفاف السياسات، بل نعاني من قصور في التنفيذ وانعدام الثقة. يرسم هذا الإعلان خطاً فاصلاً: لم يعد التواصل أمراً ثانوياً، بل أصبح بنية تحتية استراتيجية، لا تقل أهمية عن الأسمدة والطرق الفرعية والجرارات

إعلان كدونا: 44 نقطة، حكم واحد. بعد أيام من النقاشات الحادة حول هل تستطيع نيجيريا تحقيق الاكتفاء الذاتي الغذائي في العقد القادم؟، صوّت المندوبون بنعم، ولكن بوعي كامل. الحكم: تفاؤل مشروط. تمتلك نيجيريا الأرض والمياه والإبداع البشري، لكن ما ينقصها هو إرادة منسقة

انعدام الأمن: السلاح قبل المعول
لا يمكن لأي سياسة زراعية أن تنجح حيث لا يستطيع المزارعون الوصول إلى حقولهم بأمان. يطالب الإعلان بإعلان انعدام الأمن في الممرات الزراعية حالة طوارئ وطنية، مع نشر وحدات متخصصة من حراس الزراعة، وتوسيع نطاق نموذج كدونا للسلام ليشمل المجتمعات الريفية

مع خسارة ما بين 30 و50% من المحاصيل سنويًا بسبب سوء التخزين وسوء حالة الطرق، وصف المندوبون ذلك بأنه هدر اقتصادي، وغير مقبول أخلاقيًا، وخطير استراتيجيًا . الحل: برنامج وطني للحد من خسائر ما بعد الحصاد لخفض الفاقد إلى النصف في خمس سنوات من خلال سلاسل التبريد، ومجمعات التخزين، والطرق الريفية

لسد الفجوة بين الوعود والواقع، اقتُرح إنشاء مجلس رئاسي لتنفيذ الأمن الغذائي، يتمتع بصلاحيات واسعة لرصد المعوقات ونشر تقرير سنوي عن حالة الأمن الغذائي ليطلع عليه جميع النيجيريين

يشهد قطاع الزراعة شيخوخة متزايدة، وينظر الشباب إلى الزراعة كعقاب لا كمصدر للربح. يكمن الحل في إعادة تعريف الزراعة كقطاع زراعي تجاري مدعوم بالتكنولوجيا، يحظى بالتمويل الكافي ويُحترم، لجذب الشباب النيجيري

الأخبار الكاذبة تُجوع الأمة
شعار: الشائعات هي الجراد الجديد
الشائعات تُثير الشراء بدافع الذعر، والشراء بدافع الذعر يُخلق ندرة مصطنعة، والندرة تُؤدي إلى التضخم. أقرّ المندوبون نظامًا وطنيًا لمعلومات الغذاء، يتضمن لوحات معلومات الأسعار في الوقت الفعلي، ومحطات إذاعية محلية، ووحدات استجابة سريعة للمعلومات المضللة فالمعلومات تُؤثر على الأسعار بقدر تأثيرها على العرض

النساء يُطعمن نيجيريا، لكن الكاميرات تتجاهلهن
ينتقد الإعلان الصورة النمطية السائدة: يُصوّر الرجال وهم يحملون المعاول، بينما تُهمَل النساء، اللواتي يُنتجن ويُجهزن معظم الغذاء. الحل: تواصل شامل يراعي الفوارق بين الجنسين، وإصلاح زراعي، ورسائل باللهجات المحلية تُفنّد أسطورة الذكور، وكبار السن، والفقراء

على الرغم من سلسلة القيمة التي تتجاوز 32 مليون دولار، لا تزال الثروة الحيوانية مهمشة. يطالب الإعلان بإنشاء مراعي حديثة، وتربية الماشية، وبيانات موثوقة، واستثمارات تراعي ظروف النزاعات كضرورات استراتيجية

تحدث إلى المزارع بلغته
شعار: رسالة واحدة للجميع لا تصل لأحد
طالب المندوبون بإنشاء إذاعات مجتمعية، وخطوط ساخنة باللغات المحلية، وشبكات مقرها القصور مع الزعماء التقليديين كركائز أساسية للأمن الغذائي المجتمعي

لا تكتمل أي استراتيجية غذائية دون تأمين شامل للمحاصيل والثروة الحيوانية . يجب أن يوفر التأمين الزراعي الموسع للمزارعين حماية من الصدمات المناخية والنزاعات

الرأي النهائي
في استطلاع رأي مباشر، أجاب المندوبون بنعم يمكن لنيجيريا تحقيق الاكتفاء الذاتي الغذائي في غضون 10 سنوات ولكن فقط إذا انتقلت جهود الأمن والبنية التحتية والإرادة السياسية من مجرد بيانات إلى الأراضي الزراعية

نداء كدونا للعمل: خمسة مبادئ أساسية لا تقبل المساومة
إعلان انعدام الأمن في المناطق الزراعية حالة طوارئ وطنية ونشر حراس زراعيين
إطلاق برنامج وطني للحد من خسائر ما بعد الحصاد فورًا
إنشاء مجلس رئاسي معني بتنفيذ الأمن الغذائي مع تقديم تقارير سنوية علنية
إضفاء الطابع المؤسسي على حوار كادونا حول الأمن الغذائي كحدث سنوي قبل موسم الزراعة
عقد قمة وطنية رفيعة المستوى للأمن الغذائي لوضع اتفاقية وطنية ملزمة للأمن الغذائي

مع إسدال الستار على مشروع مدينة التماسيح 2026 ترددت عبارة واحدة في أرجاء دار الحكومة: يجب أن يرافق التواصل التنفيذ، ولا يمكن أن يحل محله

لقد قالت كدونا كلمتها. والآن حان وقت التنفيذ

Comments are closed.